الحياة الزوجية حياة قائمة على علاقة بين شخصين هما عمودا الأسرة، وتستمر هذه العلاقة ما شاء الله أن تبقى، يتخلل هذه العلاقة أجواء متنوعة كالرضا ، والغضب وغيرها من الأمور التي هي كما يقال ملح الحياة، كما لا تخلو من مشاكل الأسرة التي تنبت في أي بيت، فلا يخلو بيت من مشكلة، وهذا أمر طبيعي، لكن لكل مشكلة أسباب وعوامل تساعد في نشوئها، أو إخمادها، ومن أهم العوامل الزوجان.
دور الزوج في إثارة ونشأة المشاكل:
يجب التنبه من قِبَل الزوج والحذر من أن يكون سبباً لإشعال المشاكل؛ إذ يخطئ كثير من الأزواج في فهم العلاقة التي قامت بينه وبين تلك الفتاة (الزوجة) فيخيل إليه أنه اشترى هذه المرأة، ويجب عليها السمع والطاعة، وعدم معارضته في شيء، وكأن المرأة دخلت إلى مكان أشبه بمعسكر لا نقاش فيه، ولا أخذ أو عطاء، فقط قَولي أنا، ورأيي أنا وفهمي أنا، فيصادر الزوج بهذا الأسلوب معنى الحياة الزوجية، ويصادر أيضاً المرأة كإنسان له عقله، وتفكيره، ومشاعره وأحاسيسه.
كل هذه الأمور تترتب عليها أمور سلبية للمرأة، مما ينعكس تلقائياً على الحياة القائمة بينهما، ويثير كثيرا من المشاكل والاختلافات، ويكون الزوج بهذا الفهم الخاطئ سبباً في إثارة المشاكل، ونشوئها فيما بينهما، بسبب تعنته الزائد عن الحد، وعدم تنازله عن كثير من القضايا التي يمكن أن يدخلها النقاش، والأخذ والرد.
وربما امتنع عن قبول مجرد الرأي من المرأة احتقارا لها وإعجابا برأيه، وظنا منه أن نزوله عند رأيها منقصة في حقه.
وفي المقابل قد تكون المرأة سببا في إشعال المشاكل إذ إن بعض النساء لم تستوعب معنى كونها زوجة، ولم تفهم طبيعة البيئة التي انتقلت إليها من بيت أبيها إلى بيت زوجها، هذا أمر، كذلك محاصرة الزوج في كل أموره، ومتابعته في كل صغيرة وكبيرة، والتدخل في كل شأنه، مما يشعر الزوج بأنه في بيئة حصار وقفص لا يمتلك فيه حريته، وتبرر المرأة ذلك بالغيرة على زوجها، وهذا أمر يكرهه أغلب الأزواج إن لم يكن الكل، وتتصرف مع زوجها كأنها بمثابة الأم لا الزوجة وهو الطفل الصغير، وربما لا يكون لها دور تجاه تلك المشاكل ومحاولة حلها، والقضاء عليها قبل تفاقمها، بل تثيرها بالذهاب إلى أهلها لأتفه سبب، فتزيد الطين بلة، وهنا تصادر مكانة الحوار فيما بينهما، وتعمل على القضاء عليه، مما يترتب عليه مشاكل أخرى فيما بعد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق