كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وكان معه غلام له أسود يقال له: أنجشة، يحدو، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ويحك يا أنجشة رويدك بالقوارير) [متفق عليه].
"يعني ضعفة النساء، وكنى عن النساء بالقوارير؛ لرقتهن وضعفهن عن الحركة، والنساء يشبهن بالقوارير في الرقة واللطافة وضعف البنية...
وقد كان أنجشة حسن الصوت بالحداء فكره أن تسمع النساء الحُداء فإن حسن الصوت يحرك من النفوس، فشبه ضعف عزائمهن وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الكسر إليها، وأيضاً يحتمل أنه أمر الحادي بالرفق في الحداء؛ لأنه يحث الإبل حتى تسرع، فإذا أسرعت لم يؤمن على النساء السقوط. [فتح الباري: (17/342) بتصرف].
وما أحوجنا اليوم إلى الرفق بالنساء والشفقة عليهن من الأمرين معاً:
- ما يؤثر عليهن حساً بأذى أو بألمٍ، فقد كثر من يضرب النساء بلا حدود، أو يقسو في التعامل أو يجفو في العشرة، أو ينبو عن أهله في النظرة، فيؤلم المسكينة الضعيفة ويكسر خاطرها وقلبها.
- ما يؤثر على النساء عاطفةً بفتنة أو إثارة أو هيجان، وما أكثره في وسائل الإعلام الحديثة اليوم وقل من يضع سياجاً يحمي به بيته وأهله.
ألا فاستوصِ بالنساء خيراً أيها المسلم، وارفق بأهلك وقارورتك، ولا تقسُ فتكسرها، فـ(الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله). [متفق عليه].

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق