الأربعاء، 27 أبريل 2022

ما هو النسناس حقيقه أم أسطورة

ذهب الناس وبقي النسناس  
يشبهون الناس وليسوا بالناس
 








»——(¯`قصة النسناس الاسطوره´¯)——»

لست معصوماً إنما أنا بشر ناقل مجتهد أخطئ وأصيب 

فإن أصبت فمن الله ومن فضل ربي علي 

وإن اخطأت هذا تقصيري فمن نفسي والشيطان 

والله سبحانه ورسوله بريئان من ذلك .. 


نبداء بسرد ونقل ما قيل عن النسناس ولم أبحث عن صحت ما كتب عن النسناس


وبالله،نستعين

قال،تعالى

{إياك نعبد وإياك نستعين  «٥»}

 

كان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح سكنوا أرض رمل كثيرة النخل، ويسمع فيها حس الجن حتى كثروا، فعصوا،فعاقبهم الله، فأهلكهم، وبقي منهم بقايا للعرب تقع عليهم، وللرجل والمرأة منهم يد أو رجل في شق واحد يقال لهم:النسناس.


وهذا كقول بعضهم: ذهب الناس، وبقي النسناس يشبهون الناس، وليسوا بناس، ولعل هؤلاء تولدوا من قردة وناس،فسبحان القادر.

قال ابن عباس: ذهب الناس وبقي النسناس

قيل: ما النسناس

قال: الذين يشبهون الناس وليسوا بالناس.

وقال أحد التابعين: كثر تعجبي من قول عائشة: "ذهب الذين يعاش في أكنافهم"، لكني أقول:

ذهب الناس فاستقلوا وصرنا .. خلفا في أراذل النسناس

في أناس نعدهم من عديد .. فإذا فتشوا فليسوا بناس


هو نوع من القرود صغيرة الجسم، ويطلق الاسم كذلك على كائن خرافي أو نوع غريب من البشر لهم خلق مغيّر، ويقال: إِنوجوههم في صدورهم، وقيل: إِن الواحد منهم يثب على رجلٍ واحدةٍ.

وفي كتاب مختار الصحاح: (النَّسْنَاسُ) جِنْسٌ مِنَ الْخَلْقِ يَثِبُ أَحَدُهُمْ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ، وذكرت هذه الدابة أيضاً في 

كتاب المعارف 

وكتاب سير أعلام النبلاء 

وكتاب المستطرف في كل فن مستظرف 

وكتاب غريب الحديث لابن الجوزي 

بأنها دابة وهمية على شكل الإنسان، كما ذكرت أمة النسناس 

في بعض الروايات في الحديث النبوي، 

حيث روي عن أبي هريرة وأبن عباس «بسند ضعيف» 

أنه قال: ذهب الناس وبقي النسناس، 

فقيل لهُ: وما النسناس 

قال: هم يأجوج ومأجوج

وقال ابن الأثير: هم يأجوج ومأجوج، 

وقيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء، وليسوا من بني آدم، 

وقيل: هم من بني آدم.


ولقد ورد ذكر هذه المخلوقات في التراث اليوناني بأنها كائنات تشبه القزم أسطورية وذات قدم واحدة كبيرة ممتدة منساق تتركز في منتصف أجسامها

وتسمى بأسماء عدة في اللغة اليونانية منها :

 (monopod) يعني «قدم واحد»

 (skiapod) يعني «الظل»، 

(δεςοδες) «يعني القدم» . 


وذكر الكاتب اليوناني هيرودوت الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد: (كانت هناك قبيلة من الرجال بلا رؤوس، وبدلًامن ذلك، كانت عيونهم وأفواههم على صدورهم)، ولم يكن الوحيد الذي وصف القبيلة بهذا الشكل الغريب، فبعد أكثر من أربعة قرون أصر الكاتب الروماني بليني الأكبر على أنها كانت (حقيقية)، حيث أطلق عليها اسم البليميون وقال إنهم قبيلة بدوية انتقلت منذ ذلك الوقت إلى إثيوبيا، وكانوا متوحشين كليًا، وفي عام 1211، ادعى مستكشف يدعى فيرمز أنه عثر على قبيلة من (رجال بلا رؤوس عيونهم وفمهم على صدورهم)، يعيشون في جزيرة في إثيوبيا، مضيفًا أنه يبلغ طولهم 366 سم، وعلى الرغم من ذلك فلا يوجد دليل على وجودهم حالياً.

مخلوقات تأكل العشب وتغني باللغة العربية 

وتجري على قدم واحدة بسرعة فائقة , 

وهي صيد مفضل للبشر والجان على حد سواء كما في بعض الروايات , ورد لهم ذكر في السنة النبوية الشريفة .


فقد ورد في مختار الصحاح للشيخ الإمام محمد بن أبي بكر الرازي , 

والذي فسر فيه كل ما أمكن من الكلمات والمفردات التي نطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم 

وكانت تحمل معاني صعبة على السواد الأعظم من الناس أو قد تفهم على غير منحاها الصحيح ,,

من جملة ما ورد تفسير لكلمة ( النَّسنَاسُ )

وهي جنس من الخلق يئب (يقز) على رجل واحدة ويتكلمون مثل البشر ,,

وبحثت عن الحديث الشريف الذي وردت به هذه اللفظة وللأسف لم أوفق في ذلك , 

وبقي هذا المخلوق في مخيلتي لفترة طويلة وأنا أتساءل عن حقيقة أمره 

ولم أجد لتساؤلي جوابا ممن حولي 

مما جعلني ألجا إلى كتب المؤرخين والمفسرين 

لعلي أجد فيها جوابا وقمت بالبحث عن النسناس 

وهل هو أسطورة أم حقيقة ؟

لكني وجدت باحثاً يمنياً قد كتب في هذا الموضوع وبحث فيه

وإليكم هذا الطرح الموثق والموفق جعله الله في ميزان حسناته ,,


ورد في كتاب تاريخ الإسلام 

الجزء 18صفحة 542و543

وقال سعيد بن عفير المصري ثنا يعقوب بن الحارث 

عن شبيب بن شيبة بن الحارث قال :

قدمت الشحر ( أرض في اليمن ) على رئيسها 

فتذاكرنا النسناس  فقال صيدوا لنا منها 

فلما أن رحت إليه فإذا بنسناس مع الأعوان 

فقال النسناس أنا بالله وبك !!

فقلت خلوه ,,, فخلوه 

فخرج يعدو وإنما يرعون نبات الأرض

فلما حضر الغد قال استعدوا للصيد 

فإنا خارجون فلما كان السحر 

سمعنا قائلا يقول 

أبا مخمر 

إن الصبح قد أسفر 

والليل قد أدبر 

والقانص قد حضر 

فعليك بالوزر 

فقال كلي ولا تراعي 

فقال الغلمان يا أبا مخمر !!

فهرب وله وجه كوجه الإنسان 

وشعرات بيض في ذقنه ومثل اليد في صدره 

ومثل الرجل بين وركيه فألط به كلبان (طارده ) وهو يقول :

إنكما حين تجارياني

ألفيتماني خضلا عناني

لو بي شباب ما ملكتماني

حتى تموتا أو تفارقاني

قال فأخذاه 


قال ويزعمون إنهم ذبحوا منها نسناسا !

فقال قائل منهم سبحان الله ما أحمر دم هذا النسناس 

فقال نسناس من شجرة 

لقد كان هذا النسناس يأكل السماق او العنزب 

فقالوا نسناس خذوه 

فأخذوه وقالوا لو سكت ما علمنا به 

فقال نسناس آخر من شجرة 

أنا صميميت فقالوا نسناس خذوه 


قال وبنو مهرة يصطادونها يأكلونها 

قال وكان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح 

قد سكنوا زنار 

وهي أرض رمل وكثيرة النخل 

ويسمع فيها حس الجن 

حتى كثروا فعصوا فعاقبهم الله 

وأهلكهم وبقي منهم بقايا للعرب 

يقع عليهم للرجل والمرأة منهم يد أو رجل في شق واحد يقال لهم النسناس 


وفي كتاب سير أعلام النبلاء

 جزء «3» صفحة «242»

ابن جريج عن ابن أبي مليكة قال ابن عباس :

ذهب الناس وبقي النسناس 

قيل ما النسناس ؟

قال الذين يشبهون الناس وليسوا بالناس.


وفي كتاب المعارف 

جزء 3 صفحة 628

ثم ملك بعده أخوه العبد بن أبرهة 

وهو ذو الأذعار سمي بذلك 

لأنه كان غزا بلاد النسناس فقتل منهم مقتله عظيمة 

ورجع إلى اليمن من سبيهم بقوم وجوههم في صدورهم

فذعر الناس منهم فسمي ذا الأذعار 

وكان هذا في حياة أبيه فلما ملك أصابه الفالج 

فذهب شقه قبل غزوه وكان ملكه خمسا وعشرين سنة .


وفي كتاب المستطرف في كل فن مستظرف 

الجزءصفحة 295

وقيل إن بجزيرة النسناس باليمن مدينة بين جبلين 

وليس لها ماء يدخل فيها إلا من المطر 

وطولها نحو ستة فراسخ وهي حصينة 

ذات كروم ونخيل وأشجار وغير ذلك

وإذا أراد إنسان الدخول فيها 

حثى وجهه التراب فإن أبى إلا الدخول 

خنق أو صرع وقيل إنها معمورة بالجان 

وقيل بخلق من النسناس 

ويقال إنهم من بقايا عاد الذين أهلكهم الله بالريح العقيم 

وكل واحد منهم شق إنسان 

ونقل عن بعض المسافرين أنه قال :

بينما نحن سائرون إذ أقبل علينا الليل فبتنا بواد 

فلما أصبح الصباح سمعنا قائلا يقول :

من الشجرة 

يا أبا بجير 

الصبح قد أسفر 

والليل قد أدبر 

والقناص قد حضر 

فالحذر ثم الحذر 

قال فلما ارتفع النار أرسلنا كلبين كانا معنا نحو الشجرة 

فسمعت صوتا يقول ناشدتك!

قال فقلت لرفيقي دعهما 

قال فلما وثقا بنا نزلا هاربين 

فنبعهما الكلبان وجدا في الجرى 

فامسكا شخصا منهما 

قال فأدركناه وهو يقول :

الويل لي مما به دهاني

دهري من الهموم والأحزان

قفا قليلا أيها الكلبان

إلى متى إلي تجريان

قال فأخذناه ورجعنا 

فذبحه رفيقي وشواه فعفته ولم آكل منه شيئا 

فتبارك الله ما اكثر عجائب خلقه لا إله إلا هو ولا معبود سواه .


وفي كتاب المجالسة وجواهر العلم

 جزءصفحة 302

النسناس خلق باليمن لأحدهم عين ويد ورجل ينقز بها 

وأهل اليمن يصطادونهم 

فخرج قوم في صيدهم فرأوا ثلاثة نفر منهم 

فأدركوا واحداً فعقروه وتوارى اثنان في الشجر 

فذبح الذي عقر فقال أحدهم لصاحبه إنه لسمين 

فقال أحد الاثنين إنه كان يأكل الضرو 

فأخذوه فذبحوه فقال الذي ذبحه ما أنفع الصمتّ 

فقال الثالث فأنا الصميت 

فأخذوه فذبحوه 

قال ابن قتيبة الضرو الحبة الخضراء


وفي كتاب غريب الحديث لابن الجوزي 

جزء صفحة 405

في الحديث 

ذهب الناس وبقي النسناس 

بفتح النون وكسرها وقد روى في تفسيره 

أن قوما عصوا رسولهم فمسخهم الله عز وجل 

نسناسا لكل واحد منهم يد ورجل 

فهو شق إنسان ينقر ون كما ينقر الطائر 

ويرعون كما ترعى البهائم.

وفي كتاب الفائق جزء3صفحة427

نسنس أبو هريرة رضي الله تعالى عنه 

ذهب الناس وبقى النسناس 

هم بأجوج ومأجوج 

عن ابن الأعرابي والنون مكسورة 

وقيل خلق على صورة الناس 

أشبهوهم في شيء 

وخالفوهم في شيء 

وليسوا من بني آدم 

ويقال بل هم من بني آدم 

وفي الحديث إن حيا من عاد عصوا رسولهم 

فمسخهم الله نسناسا 

لكل إنسان منهم يد ورجل من شق واحد 

ينقزون كما ينقز الطائر 

ويرعون كما ترعى البهائم 

ويقال إن أولئك انقرضوا والذين هم على تلك الخلقة 

ليسوا من نسل أولئك ولكنهم خلق على حدة.


وفي كتاب المحكم والمحيط الأعظم 

جزء 8 صفحة149

والنَّسْنَسَةُ الضَّعْفُ والنِّسْناسُ خَلْقٌ في صُورَةِ الناسِ 

مُشتَقٌّ مِنهُ لِضَعْفِ خَلْقِهم 

قال كُراع النَّسِناسُ فيما يقال دابَّةٌ في عِدادِ الوَحْشِ 

تُصَادُ وتُؤْكَلُ وهي على شكلِ الإِنسانِ بعينٍ واحدة ورِجْلٍ ويَدٍ تتكَلّم مثل الإِنسانِ.


وفي كتاب لسان العرب 

جزءصفحة231 

النسناس خلق في صورة الناس مشتق منه لضعف 

خلقهم قال كراع النسناس 

و النسناس فيما يقال دابة في عداد الوحش 

تصاد وتؤكل وهي على شكل الإنسان بعين واحدة ورجل ويد تتكلم مثل الإنسان

الصحاح النسناس و النسناس جنس من الخلق 

يثب أحدهم على رجل واحدة

التهذيب النسناس والنسناس خلق على صورة بني آدم أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء 

وليسوا من بني آدم 

وقيل هم من بني آدم 

وجاء في حديث أن حيا من قوم عاد عصوا رسولهم 

فمسخهم الله نسناسا لكل إنسان منهم يد ورجل من شق واحد 

ينقزون كما ينقز الطائر ويرعون كما ترعى البهائم.


وفي كتاب معجم البلدان 

الجزءصفحة327 

شحاط من مخاليف اليمن 

الشحر بكسر أوله وسكون ثانيه 

قال الشحرة الشط الضيق والشحر الشط وهو صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن 

قال الأصمعي :

هو بين عدن وعمان قد نسب إليه بعض الرواة وإليه ينسب العنبر الشحري 

لأنه يوجد في سواحله وهناك عدة مدن يتناولها هذا الاسم 

وذكر بعض العرب قال قدمت الشحر فنزلت على رجل من مهرة له رياسة وخطر 

فأقمت عنده أياما فذكرت عنده النسناس 

فقال إنا لنصيده ونأكله وهو دابة له يد واحدة ورجل واحدة وكذلك جميع ما فيه من الأعضاء 

فقلت له أنا والله أحب أن أراه 

فقال لغلمانه صيدوا لنا شيئا منه 

فلما كان من الغد إذ هم قد جاؤوا بشيء 

له وجه كوجه الإنسان 

إلا أنه نصف الوجه وله يد واحدة في صدره 

وكذلك رجل واحدة فلما نظر إلي قال:

أنا بالله وبك 

فقلت للغلمان : خلوا عنه 

فقالوا يا هذا لا تغتر بكلامه 

فهو أكلنا فلم أزل بهم حتى أطلقوه 

فمر مسرعا كالريح فلما حضر غداء الرجل الذي كنت عنده 

قال لغلمانه أما كنت قد تقدمت إليكم أن تصيدوا لنا شيئا 

فقالوا قد فعلنا ولكن ضيفك قد خلى عنه فضحك وقال :

خدعك والله ثم أمرهم بالغدو إلى الصيد 

فقلت وأنا معهم فقال افعل ثم غدونا بالكلاب فصرنا إلى عيضة عظيمة 

وذلك في آخر الليل 

فإذا واحد يقول يا أبا مجمر :

إن الصبح قد أسفر 

والليل قد أدبر 

والقنيص قد حضر 

فعليك بالوزر 


فقال له الآخر كلي ولا تراعي 

قال فأرسلوا الكلاب عليهم فرأيت أبا مجمر وقد اعتوره كلبان 

وهو يقول :

الويل لي مما به دهاني 

دهري من الهموم والأحزاني

قفا قليلا أيها الكلباني

واستمعا قولي وصدقاني

إنكما حين تحارباني 

ألفيتماني خضلا عناني 

لو بي شبابي ما ملكتماني

حتى تموتا أو تخلياني 

قال فالتقيا عليه وأخذاه فلما حضر غداء الرجل 

أتوا بأبي مجمر بعد الطعام مشويا 

وقد ذكرت من خبر النسناس شيئا آخر في وبار على ما وجدته


في كتب العقلاء وهو مما اشترطنا أنه خارج من العادة 

وأنا بريء من العهدة وينسب إلى الشحر جماعة منهم محمد بن خوي بن معاذ الشحري اليماني 

سمع بالعراق وخراسان من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي وغيره


وفي كتاب معجم البلدان الجزءصفحة358 

النسناس يقال إنهم من ولد النسناس بن أميم بن عمليق بن يلمع بن لاوذ بن سام 

وهم فيما بين وبار وأرض الشحر وأطراف أرض اليمن 

يفسدون الزرع فيصيدهم أهل تلك الأرض بالكلاب 

وينفرونهم عن زروعهم وحدائقهم 

وعن محمد بن إسحاق أن النسناس خلق في اليمن 

لأحدهم يد واحدة ورجل واحدة وكذلك العين وسائر ما في الجسد 

وهو يقفز برجله قفزا شديدا ويعدو عدوا منكرا 


ومن أحاديث أهل اليمن أن قوما خرجوا لاقتناص النسناس 

فرأوا ثلاثة منهم فأدركوا واحدا فأخذوه وذبحوه وتوارى اثنان في الشجر 

فلم يقفوا لهما على خبر 

فقال الذي ذبحه والله إن هذا لسمين أحمر الدم 

فقال أحد المستترين في الشجر إنه قد أكل حب الضرو 

وهو البطم وسمن فلم سمعوا صوته تبادروا إليه وأخذوه

فقال الذي ذبح الأول والله ما أحسن الصمت 

هذا لو لم يتكلم ما عرفنا مكانه 

فقال الثالث فها أنا صامت لم أتكلم 

فلما سمعوا صوته أخذوه وذبحوه وأكلوا لحومهم 

وقال دغفل أخبرني بعض العرب أنه كان في رفقة يسير في رمل عالج 

قال فأضللنا الطريق ووقفنا إلى غيضة عظيمة على شاطىء البحر 

فإذا نحن بشيخ طويل له نصف رأس وعين واحدة وكذلك جميع أعضائه 

فلما نظر إلينا مر يركض كالفرس الجواد 

وهو يقول :

فررت من جور الشراة شدا 

إذ لم أجد من الفرار بدا 

قد كنت دهرا في شبابي جلدا 

فها أنا اليوم ضعيف جدا 


وروى الحسام بن قدامة عن أبيه عن جده قال :

كان لي أخ فقل ما بيده وأنفض حتى لم يبق له شيء

فكان لنا بنو عم بالشحر 

فخرج إليهم يلتمس برهم فأحسنوا قراه

وأكثروا بره 

وقالوا له يوما لو خرجت معنا إلى متصيد لنا لتفرجت 

قال ذاك إليكم وخرج معهم فلما أصحروا ساروا إلى غيضة عظيمة 

فأوقفوه على موضع منها ودخلوها يطلبون الصيد 

قال فبينما أنا واقف إذ خرج من الغيضة شخص في صورة الإنسان 

له يد واحدة ورجل واحدة ونصف لحية وفرد عين وهو يقول :

الغوث الغوث الطريق الطريق عافاك الله 

ففزعت منه ووليت هاربا 

ولم أدر أنه الصيد الذي يذكرونه 

قال فلما جازني سمعته يقول وهو يعدو :

غدا القنيص فابتكر 

بأكلب وقت السحر 

لك النجا وقت الذكر 

ووزر ولا وزر 

أين من الموت المفر 

حذرت لو يغني الحذر 

هيهات لن يخطي القدر 

من القضا أين المفر

فلما مضى إذا أنا بأصحابي قد جاؤوا 

فقالوا ما فعل الصيد الذي احتشناه إليك 

فقلت لهم أما الصيد فلم أره 

ووصفت لهم صفة الذي مر بي فضحكوا 

وقالوا ذهبت بصيدنا فقلت يا سبحان الله

أتأكلون الناس هذا إنسان ينطق ويقول الشعر 

فقالوا وهل أطعمناك منذ جئتنا إلا من لحمه قديدا وشواء 

فقلت ويحكم أيحل هذا ؟

قالوا نعم إن له كرشا وهو يجتر 

فلهذا يحل لنا 

قلت ولهذه الأخبار أشباه ونظائر في أخبارهم والله أعلم بحق ذلك من باطله .


وفي كتاب تاج العروس

 الجزء14 صفحة 332

وَبَار بلدةٌ يسكُنها النِّسْنَاس

وقيل هي ما بين الشِّحْر إلى صَنْعَاء 

أرضٌ واسعةٌ زُهاءَ ثلاثمائة فرْسخ في مِثْلها 

وقيل هي بين حَضْرَموت والسَّبوب 


وفي كتاب أحمد بن محمد الهَمْدَانيّ وباليمن أرضُ وَبار وهي فيما بين نَجْرَان وحَضْرَموت

وما بين بلاد مَهْرَةَ والشِّحْر والأقوالُ متقاربةٌ 

وهي الأرضُ المذكورة في القرآن في قَوْلُهُ تَعالى أمَدَّكُم بأَنْعام وبَنين وجَنَّات وعُيون 

قال الهَمْدانيّ وكانت وَبار أكثرَ الأرضين خَيراً 

وأخصبها ضِياعاً وأكثرَها مِياهاً وشجراً وتمراً 

فكثرتْ بها القبائلُ حتى شُحِنتْ بها أرضُوهم وعَظمتْ أموالُهم 

فأشِروا وبَطِروا وَطَغَوْا وكانوا قوماً جَبابرَة ذوي أجسامٍ فلم يعرفوا حقَّ نِعَمِ اللهُ تعالى 

فبدّل الله خَلْقَهم وصيَّرَهم نِسْناساً 

للرجل والمرأة منهم نِصف رأسٍ ونِصفَ وجه وعينٌ واحدةٌ ويدٌ واحدة ورِجلٌ واحدة

فخرجوا على وجوههم يَهيمون ويَرْعَوْن في تلك الغِياض إلى شاطئ البحر 

كما ترعى البهائم وصار في أرضِهم كلُّ نملة كالكلب العظيم 

تَسْتَلِب الواحدةُ منها الفارسَ عن فرسِه فتُمَزِّقه.


وقد ورد في مغني المحتاج 

الجزء 4 صفحة 298

وفي تحريم النسناس بكسر النون وجهان

أوجههما كما جرى عليه ابن المقري التحريم 

وهو على خلقة الناس قاله القاضي أبو الطيب وغيره 

وقال الجوهري وهو جنس من الخلق يثب على رجل واحدة 

وقال المسعودي له عين واحدة يخرج من الماء 

ويتكلم ومتى ظفر بالإنسان قتله 

يوجد في جزائر الصين ينقر كما ينقر الطير 

وفي المحكم أنه سبع من أخبث السباع 

تنبيه قد يفهم كلامه أن الحية التي لا تعيش إلا في الماء حلال 

لكن صرح الماوردي بتحريمها هي وغيرها من ذوات السموم البحرية.


وفي كتاب اختلاف الأئمة العلماء 

الجزصفحة 351 وردالاتي

وقال أبو الطيب الطبري منهم لا يحل النسناس لأنه على خلقة الآدمي.

وفي كتاب البدء والتاريخ

جزءصفحة 30 ورد الاتي

بسيط 

قالوا وسار وبار بن أميم فنزل بأرض وبار برمل عالج فهلكوا 

وأما ابن اسحق فإنه يزعم أن بني أميم بن لاوذ بن سام بن نوح نزلوا وبار 

فكثروا وربلوا وعصوا فأصابتهم من الله نقمة فهلكوا 

وبقيت منهم بقية يقال لهم النسناس 

للرجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقزون نقز الظبآء 

ووبار بلاد لا يطأها أحد من الإنس لما فيها من حس الجن 

وهي أكثر أرض الله نخلا وشجرا فيما يزعمون.


وورد في نفس الكتاب 

الجزء 3 صفحة 175 

وافر قالوا وكان ملكه مائة وخمسا وعشرين سنة 

ثم ملك بعده أبرهة ذو المنار 

وسمى به لأنه غزا بلاد النسناس 

وجآء بهم وجوههم فى صدورهم 

فذعر الناس لذلك وكان ملكه خمسا وعشرين سنة 

ثم ملك هداد بن شراحيل بن عمرو بن الحارث الرائش أبو بلقيس 

ولم يلبث إلا يسيرا حتى هلك 

ثم ملكت بلقيس أربعين سنة 

وكان من قصتها وقصة سليمان ما ذكر الله عز وجل ثم ملك ناشر النعم لإنعامه على الناس.


وفي نفس الكتاب 

الجزء 4 صفحة 95و96

ومن عجائب أصناف الناس قد جاء في الأخبار 

من صفة يأجوج ومأجوج ما ذكرناه في موضعه 

وكذلك من صفة النسناس بأرض وبار 

وصنف منهم بناحية بأمير وهي مفازة بين قشمير وتبت ووخان والصين 

ناس وحشية مشعرة جميع أبدانهم إلا الوجه ينقزون نزو الظباء 

وحدثني غير واحد من أهل وخان أنهم يصطادونه ويأكلونه 

قالوا وفي غياض سرنديب ناس وحشية يصفر بعضها لبعض 

وينفرون من الناس 

وبالزنج في أقاصيها قوم ليس لهم طعام إلا ما أحرقت الشمس 

من دواب البحر عند غروبها ولا لهم لباس 

غير ورق الشجر ولا لهم بناء إلا أكنان تحت الأرض 

وهم يأكلون بعضهم بعضا 

ولا يعرف أحد منهم أباه ولا نكاح فيهم

قالوا وفي ناحية الترك قوم إذا خرجوا إلى عدوهم 

أخذوا الملح معهم فمن قتلوه ملحوه وأكلوه 

قالوا وبنواحي خرخيز أمة وحشية لا يخالطون الناس 

ولا يفهمون عنهم لباسهم وأوانيهم من جلود الوحش 

يتناكحون على أربع كالوحش والبهائم 

وإذا مات منهم ميت علقوه على الشجر حتى يبلى

قالوا وفي جهة الشمال أمة في طباع السباع الزعرة 

دوابهم اللبد والصوف لئلا يثير عجاجا فيمطروا 

قالوا ويحملون معهم من حجارة ذلك الجبل 

فإذا عطشوا حركوها في الماء فيمطرون في الحال


وفي كتاب المسالك والممالك حكاية أن بأقصى الترك 

مما يلي شمالهم نهرا عظيما 

يدخل في نقب جبل عظيم لا يدري أحد أين مخرج ذلك الماء ومصبه 

وأن رجلا منهم اتخذ ضغثا ودخل في زق عظيم 

وأمر أن ينفخ فيه واستوثق من رأسه ثم شد الزق على الضغث وطرح في الماء 

قالوا وأنه غاص يومين أو ثلاثة ثم خرج ببسيط من الأرض 

فلما أحس بضوء النهار شق عنه الزق 

فإذا هو بأرض ذات شجر وحيوان لم ير مثلها في طولها وعرضها وعظمها

وناس طوال القامات عراض الأجسام 

على دواب عظام فلما بصروا به جعلوا يضحكون تعجبا منه ومن خلقته وجسمه 

هكذا الحكاية فلا أدري من أي طريق عاد إليهم هذا الرجل 

وأخبرهم بالخبر ومن أراد معرفة هذه الأشياء 

فلينظر في طبائع الحيوان وطبائع الأحجار وطبائع النبات يزده علما ومعرفة وعبرة.


وفي كتاب الكامل في التاريخ الجزء 1 صفحة 62 

ولد سام 

قال ابن إسحاق فكانت أمرأة سام بن نوح صلب ابنة بتاويل بن محويل بن خنوخ بن قين بن آدم 

فولدت له نفرا أرفخشذ وأشوذ ولاوذ وآرام

قال ولا أدري آرم لأم أرفخشذ وإخوته أم لا 

فمن ولد لاوذ بن سام فارس وجرجان وطسم وعمليق وهو أبو العماليق 

ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون والفراعنة بمصر 

وكان أهل البحرين وعمان منهم ويسمون جاشم 

وكان منهم بنو اميم بن لاوذ أهل وبار بأرض الرمل وهي بين اليمامة والشحر 

وكانوا قد كثروا فأصابتهم نقمة من الله من معصية أصابوها 

فهلكوا وبقيت منهم بقية وهم الذين يقال لهم النسناس 

وكان طسم ساكني اليمامة إلى البحرين 

فكانت طسم والعماليق وأميم وجاشم قوما عربا لسانهم عربي

ولحقت عبيل بيثرب قبل أن تبنى ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى 

فاجتحفهم أي أهلكهك فسميت الجحفة.


وفي كتاب تاريخ الطبري الجزءصفحة 125

وكان بنو أميم بن لاوذ بن سام بن نوح أهل وبار بأرض الرمل 

رمل عالج وكانوا قد كثروا بها وربلوا فأصابتهم من ا لله عز وجل نقمة 

من معصية أصابوها فهلكوا 

وبقيت منهم بقية وهم الذين يقال لهم النسناس.

وفي النهاية بما أنهم يتركزون في منطقة صغيرة

وهم صيد مفضل إضافة إلى كونهم أغبياء

فإن الإنقراض هو مصيرهم الوحيد

على الأقل أنهم تواجدوا ولو في حقبة زمنية معينة .


قال في المحكم هو خلق في صورة الناس مشتق منهم لضعف خلقهم، وقال في الصحاح: هو جنس من الخلق يثب أحدهمعلى رجل واحدة انتهى.

وقال المسعودي، في مروج الذهب: إنه حيوان كالإنسان له عين واحدة، يخرج من الماء ويتكلمومتى ظفر بالإنسان قتله

وفي كتاب القزويني، قال في الأشكال: إنه أمة من الأمم، لكل واحد منهم نصف بدن ونصف رأس ويد ورجل، كأنه إنسانشق نصفين يقفز على رجل واحدة قفزاً شديداً، ويعدو عدواً شديداً منكراً ويوجد في جزائر بحر الصين.


وفي المجالسة للدينوري، عن ابن قتيبة عن عبد الرحمن بن عبد الله أنه قال: قال ابن إسحاق: النسناس خلق باليمن،لأحدهم عين ويد ورجل، يقفز بها، وأهل اليمن يصطادونهم فخرج قوم لصيدهم، فرأوا ثلاثة نفر منهم، فأدركوا واحداً منهمفعقروه وتوارى اثنان في الشجر، فذبح الذي عقر فقال أحدهم لصاحبه: إنه لسمين، فقال أحد الاثنين: إنه كان يأكل الضروفأخذوه فذبحوهفقال الذي ذبحه: ما أنفع الصمتفقال الثالث: فأنا الصميت فأخذوه فذبحوه.


قال ابن سيده: الضر والبطم، وهو شجر الحبة الخضراء، كذا يسميه أهل اليمن.

وقال الميداني، في باب الهمزة من الأمثال: قال أبو الدقيس: إن الناس كانوا يأكلون النسناس، وهم قوم لكل منهم يد ورجلونصف رأس ونصف بدن 

يقال: إنهم من نسل أرم بن سام أخي عاد وثمود ليست لهم عقول، يعيشون في الآجام على ساحل بحر الهند والعرب،يصطادونهم ويأكلونهم وهم يتكلمون بالعربية، ويتناسلون ويتسمون بأسماء العرب، ويقولون الأشعار


وفي تاريخ صنعاء أن رجلا تاجراً سافر إلى بلادهم، فرآهم يثبون على رجل واحدة، ويصعدون الشجر، ويفرون من الكلابخوفاً أن تأخذهم وسمع واحداً منهم يقول:

فررت من خوف الشراة شدا 

إذ لم أجد من الفرار بدا

قد كنت قدما في زماني جلدا

فها أنا اليوم ضعيف جدا

وروى أبو نعيم، في الحلية عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، 

أنه قال: ذهب الناس وبقي النسناس

قيل: ما النسناس؟ 

قال: الذين يتشبهون بالناس، وليسوا بالناس.


وفي المجالسة للدينوري، من كلام الحسن البصري، أنه قال: ذهب الناس وبقي النسناس، لو تكاشفتم ما تدافنتم 

وهوفي الفائق ونهاية ابن الأثير وغريب الهروي 

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه

وقيل: النسناس يأجوج ومأجوج

وقيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم .


ومنه الحديث " إن حياً من عاد عصوا نبيهم فمسخهم الله نسناساً، لكل واحد منهم يد ورجل من شق واحد، ينقرون كماينقر الطير، ويرعون كما ترعى البهائم " . 

ونونها الأولى مكسورة وقد تفتح

وروى أحمد في الزهد، عن مطرف بن عبد الله أنه قال .

عقول الناس على قدر زمانهم 

وقال: هم الناس والنسناس وأناس غمسوا في ماء الناس

قال الكريمي: سمعت أبا نعيم يقول: كثيراً ما يعجبني قول عائشة رضي الله تعالى عنها:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم

لكن أبا نعيم يقول:

ذهب الناس فاستقلوا وصاروا ... خلف في أراذل النسناس

في أناس نعدهم من عديد ... فإذا فتشوا فليسوا بناس

كلما جئت أبتغي النيل منهم ... بدروني قبل السؤال بياس

وبلوني حتى تمنيت أني ... منهم قد أقلت رأساً براس

الحكم: قال القاضي أبو الطيب والشيخ أبو حامد: لا يحل أكل النسناس لأنه على خلقة الناس

ولذلك قال الشيخ محب الدين الطبري، في شرح التنبيه: وأما هذا الحيوان، الذي تسميه العامة بالنسناس، فهو نوع منالقردة، لا يعيش في الماء فينبغي تحريم أكله، لأنه يشبه القردة في الخلقة والخلق والذكاء والفطنة

وأما الحيوان البحري منه ففي حكمه وحل أكله وجهان: أحدهما يحل كغيره من السمك، واختاره الروباني وغيره.


والثاني يحرم كما تقدم، وبه قال الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب، وهو عندهما مستثنى مما عدا السمك، مما لايعيش إلا في الماء

وترتيب الخلاف فيه: أنا إذا قلنا بتحريم ما عدا الحوت، حرم النسناس

وإن قلنا بإباحته، ففي النسناس وجهان: أحدهما التحريم كالضفدع والسرطان والتمساح

والثاني الحل ككلب الماء وإنسانه

وهذا هو الأقرب إلى نص الشافعي

ويشهد له قول صاحب المحكم، وقول كراع في البحر المتقدموالنسناس، فيما يقال، دابة في عداد الوحش، تصاد وتؤكل

وهو على شكل الإنسان بعين واحدة، ورجل واحدة، ويد واحدة، يتكلم كالإنسان انتهى

فأفاد قوله أنها تصاد وتؤكل أنها مستطابة، وقد تقدم عن الدينوري عن أبي إسحاق أن النسناس يصاد ويؤكل

وقاله الميداني أيضاً كما تقدم.

التعبير: هو في الرؤيا رجل قليل العقل يهلك نفسه ويفعل فعلا يسقطه من أعين الناس والله أعلم.


وإنما أنا بشر مجتهد أخطئ وأصيب 

فإن أصبت فمن الله وبفضل ربي علي 

وإن اخطأت هذا تقصيري مني ومن نفسي والشيطان والله سبحانه ورسوله بريئان من ذلك .. 

لست معصوماً ولكني مجتهدًا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق