الاثنين، 28 مارس 2022

🚫 احذر هذا الخطأ في رمضان 🌙 🤦🏻‍♂️🤦🏻‍♀️

وأنت تجهز خطتك للعبادة 

🚶🏻🚶🏻‍♀️»——(¯`احذر هذا الخطأ في رمضان 🤦🏻‍♂️🤦🏻‍♀️ ´¯)——»🏃🏽🏃‍♀️


الحماس الشديد من بعض المسلمين في ومواسم الطاعات مثل بداية أيام شهر رمضان بإكثار من الصلاة وتلاوة القرآن الكريم وهو عمل طيب ، ولكنه قد يأتي بعد فترة خمول وفتور طويل ، ودون استعداد نفسي وجسماني ، فيتراجع الحماس والإقبال على الطاعات بعد مدة قصيرة ، وذلك بسبب الوقوع في خطأ كبير وهو عدم التدرج في خطة الإكثار من الطاعات والتعبد لله عز وجل.


التدرج هو مبدأ إسلامي يراعي طبيعة الإنسان والفطرة، ولذلك كان من هديه ﷺ أنه كان يبدأ صلاة قيام الليل بركعتين خفيفتين، وذلك حتى يتنشط الجسم ويتهيأ لطول القيام .


ولعل من أهم المميزات التي تميزت بها شريعتنا الغراء رفع الحرج عن المكلفين والتيسير عليهم،وهذه ميزة ميزت الشريعة الإسلامية عن غيرها من الشرائع الأخرى السابقة التي ضمَّنها الله-عز وجلمن الأعمال الشاقة ما يتناسب وأحوال وأوضاع تلك الأمم التي جاءت لها تلكالشرائع، والأمثلة على ذلك كثيرة منها: اشتراط قتل النفس للتوبة من المعصية، والتخلص منالخطيئة، ويدل على ذلك قوله تعالى : فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَبَارِئِكُمْ 》ومثله أيضاً تطهير الثوب بقطع موضع النجاسة منه، وبطلان الصلاة في غير موضع العبادة المخصوص، وغير ذلك من الأمور التي كلّف بها من نزلت عليهم تلك الشرائع السابقة.


ولم تسلم شريعة من الشرائع السابقة من المشاق والتشديد والعنت، لذلك علّمنا الله عز وجل دعاءً وهو قوله تعالى: 《 رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاتُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ 》. 

 بل إن  هذه الأمة  قد بشرت بنبيها محمد - ﷺ  - الأنبياء الذين سبقوه - ﷺ - وجاءت صفاته في التوراة والإنجيل والتي منهاأنه سيُبعث - صلى الله عليه وسلم - ميسِراً ومخفِفاً عن الأمة التي سيبعث فيها .


والطريق الموصل الى دوام الطاعات والصلاة هو الاقتصاد فيها والاخذ منها بقدر ما يطيق المرءأما التشدد فيها والاكثار منها فقد يؤدى الى تركها وهو مذموم، والى ذلك نبه عليه الصلاةوالسلام لما قيل له عن امرأة لا تنام الليل وتقيمه كله فقال  «مه» عليكم ماتطيقون من الأعمال، فان الله لا يمل حتى تملوا» أى عليكم من الاعمال ما تطيقون الدوام عليه بلا ضرر وفى قوله عليه الصلاة والسلام فى جواب ذلك «مه» اشارة الى كراهة ذلك خشية الفتور لئلا ينقطع فاعله عن عبادة التزمها فيكون رجوعا عما بذل لربه من نفسه، وفيه دليلعلى الحث على الاقتصاد فى العبادة والاختصار على ما يطاق، واجتناب التعمق وتكلف ما لايطيق، ومن المهم التنبيه الى أنه ليس المراد منع الاكثار من التنفل وصلاة التطوع فانه منالامور المحمودة ولكن هى دعوة صريحة بأن الاسلام يرفض التعصب والتشدد وعمل ما لايستطيع المسلم الدوام عليه.


إن المراد الذى أكده الرسول عليه الصلاة و السلام قولا وعملا هو منع الافراط والمغالاة المؤديةالى الملل أو المبالغة فى التطوع المفضى الى ترك الافضل أو اخراج الفرض من وقته كمن باتيصلى الليل كله ويغالب النوم الى أن غلبته عيناه فى آخر الليل فنام عن صلاة الصبح فىالجماعة أو الى أن خرج الوقت المختار أو الى أن طلعت الشمس فخرج وقت الفريضة.


وهذه دعوة صريحة الى الاعتدال والتوسط وهما من أهم مميزات الاسلام، وهما موجهان الىجموع المسلمين خاصة الشباب الذين يمثلون نصف الحاضر وكل المستقبل بأن يبتعدوا دائماعن دعاة التشدد وأضع أمامهم قول عائشة: "كان النبى  صلى الله عليه وسلم اذا صلى صلاةأحب أن يداوم عليها، وكان اذا غلبه نوم أو رجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتى عشرةركعة".


»——(¯` ويبداء تكاسل وفتور رغم أفضلية العشر الأواخر ´¯)——»


يستعد المسلمون لاستقبال العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث يقضي بعضهم ليالي هذا الشهر في القيام والتقرب إلى الله يقضيها بعضهم في الأسواق وغيرها، وفي الوقت الذيتحض فيه الأحاديث الشريفة على تفضيل هذه الليالي عن غيرها يتسلل الكسل إلى نفوسبعض المسلمين وما قد يبدو أعراض التعب والفتور، ولمناقشة هذه القضية كان لنا هذاالاستطلاعفي البداية أوضح عضو الجمعية الفقهية السعودية الدكتور حمود بن محسنالدعجاني أن العشر الأواخر من رمضان لها مزيّة خاصة؛ فقد كان يخصها صلى الله عليه وسلمبمزيد عناية واجتهاد في العبادة ما لا يفعله في العشرين الأول من رمضان فقد ثبت عنه عليهالصلاة والسلام أنه كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرهوثبت أنه كان عليهالصلاة والسلام 'إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله، وجدّ وشدّ المئزر'، ومعنى شدّ المئزركناية عن اعتزال النساء والجد والاجتهاد والتشمير في العبادة، وهكذا كان الصحابة يعظمونهذه العشر ويجتهدون فيها بأنواع العبادات كالصلاة والصدقة والذكر وقراءة القرآنوالاعتكاف؛ فعلى المسلم أن يتأسى بنبيه عليه الصلاة والسلام وبأصحابه الكرام حتى ينالالثواب العظيم الذي أعده الله لمن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًاويضيف الدعجاني أنهيستحب في هذه العشر الإكثار من أنواع العبادات ومن ذلك إحياء هذه العشر بقيام الليلإيمانًا واحتسابًا؛ فيصلي ما كتب الله له مع الخشوع والتدبر، وإن اقتصر على إحدى عشرةركعة أو ثلاث عشرة ركعة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فهو أفضل، وصلاة الليلهي أفضل الصلوات بعد المفروضة كما ثبت ذلك عنه عليه الصلاة والسلامويستحب أيضًاالإكثار من تلاوة القرآن الكريم مع العناية بالتدبر ومدارسته مع إخوانه، والليل أفضل منالنهار في المدارسة حيث ثبت 'أن جبريل عليه السلام كان يلقى النبي صلى الله عليه وسلم كلليلة من رمضان فيدارسه القرآن'ومما يستحب أيضًا اعتكاف هذه العشر أو ما تيسر منهاتأسيًا به صلى الله عليه وسلمومن جانبه يرى المشرف العام على موقع حياة الإسلام الشيخحمد بن إبراهيم الحريقي أن من المظاهر التي نراها كل عام في أواخر رمضان الفتور والتكاسلفي العبادة أواخر هذا الشهر، وهذا لا شك أنه قلة فقه واستدراج من الشيطان؛ إذ إن المتأمل فيفضيلة أيام رمضان فإنه يجد أن آخرها أفضل من أولها حيث يقول ربنا: 'والفجر وليال عشر'،والمقصود بها ليال العشر الأخيرة من رمضان لأن فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهرفتعدل عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين سنة، فكيف يفرط فيها من عرف فضلها؟ ولو أن المسلم تذكرهذه الفضيلة وتذكر معها قرب رحيل الشهر وتذكر أن المسألة هي أيام معدودات فإن هذا وغيرهسيدفعه بإذن الله للاستمرار على طاعته في رمضان بل سيتضاعفويستطرد الحريقي فيتجربة له خارج المملكة فيقول: في عام ١٤٢٤ قضيت رمضان كاملًا في جمهورية مالي فرأيتعكس ما يجري عندنا إذ الإقبال على المساجد والتراويح في أول الشهر ضعيف وما أن تأتيالعشر إلا وتجد زحام المساجد، بل زرت بعض الجوامع الكبيرة والتي تمتلئ بالمعتكفين ومنيرغب بالاعتكاف لابد أن يسجل مبكرًاومن جانب آخر شدد المرشد الديني بالشؤون الدينيةبالقوات الجوية والداعية فهد بن صالح العموش على أنه في هذا الشهر تكثر ظاهرة انخفاضعدد المصلين في العشر الأواخر ولذلك أسباب كما يراها منها: الاندفاع القوي في بداية الشهرثم بعد ذلك يأتي الفتور في العبادة من صلاة وتلاوة قرآن، ومنها انشغال الناس بالثانوياتكأغراض العيد من شراء الملابس وغيرها فتجد الأسواق قد اكتظت وامتلأت بالمتسوقينويفصل المشرف العام على مواقع الإسلام الشيخ محمد المنجد في أسباب هذا التكاسلوالفتور قائلًا: إن بعض الناس يبدأ نشيطًا في العبادة فكلما مضى الشهر بدأ الفتور فيالعبادة مبينًا أن ذلك يرجع إلى أسباب منها عدمُ التدُّرب على العبادة قبل رمضانَ، وكذلكالإقبال على العبادةِ فقط تقليدًا للناس، أو لمجرد التغيير، لا إيمانًا واحتسابًاومع مرور الأياميبرد الحماس، وتفتر الهِمَّة ويرجع لعادته الأولىوأضاف المنجد وسائل لمعالجة الفتور، منهااستشعار أهمية الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، وتذكر ثواب ليلة القدر، والاصطبارللعبادة في رمضان، واستشعار أن الأعمال بالخواتيمووجه عضو الدعوة بالرياض الشيخالدكتور تركي بن عبدالعزيز العقيل لاغتنام ليالي هذه العشر بالتبضع قبل رمضان أو في نهاررمضان قبل الدخول في العشر الأواخرومن جهة أخرى أوضح الباحث الاجتماعي صالح بنسعد السبيعي الرؤية الاجتماعية في أسباب الكسل مبينًا أن معظم الناس يستقبلون شهررمضان والتهاني فيه بقوة إيمانية عالية فتكون مضغوطة في أيام شهر رمضان الأولى وتفتقدإلى روح التدرج والرفق بالنفس الذي هو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم، ويزيد من ذلكتأثر الفرد بسلوك المحيطين به الذي يحفزه على تقليدهم في بدايات شهر رمضان فضلا عنطبيعة الحوار والخطاب الذي يقدمه بعض أئمة المساجد وما ينتابه من قوة في رفع المعنوياتوالإقبال على الطاعات فينطلق الفرد بقوة وقد يختم القرآن الكريم في أيام قليلة ثم يفقد طاقتهبتدرج حتى إذا جاءت العشر الأواخر ونتيجة لهذا الضغط ينتابه كسل وفتور لفقدانه التدرجالذي هو الأصل في بداية كل شيءويلفت السبيعي النظر أيضًا إلى أن توقيت الإجازة الذييوافق العشر الأواخر ينظر إليه بعض الناس باعتباره أيام إجازة وراحة.إنتهى


إن اصبت فذلك من فضل الله علي ، وإِن أخطأت فمن تقصيري ومن الشيطان فقد أضلني عن الحق، والله سبحانه ورسوله بريئان من ذلك

والله الموفق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق