يحكى أن رجل بدوي ( لا يحضرني أسمه ول نرمز له باسم ناصر ) قد حضر وفاةوالده الشيخ المسن بعد معاناة طويلة مع المرض الذي كان يصارع سكرات الموت تارةو يتابع تارة أخرى عويل وصراخ زوجته وابنه الوحيد وبناته الاثنتين في ذلك البيتالمتواضع وهو مايشبه بيت الشعر ، طلب من زوجته أن تغادر المكان بمعية بناتها وأنيتركن المجال له كي ينفرد بولده الوحيد .. !!!
عارفين ليش .. ؟!!
عشان يدله على مكان الكنز المدفون في حكمة ذلك المسن الذي أراد لأبنه العزةوالرفعة والسمو .. !!!
قال له يا بني : ( ياولدي ) أنا كما ترى رجل سأرحل هذه اللحظات عن هذه الدنيا ولماترك لك من بعدي و لأخواتك من حطامها شيء تسعدو به بعد مماتي ، لكنيسأعطيك يابني حكمتي إن عملت بهـــا فستسعد بها طيلة حياتك ، فأجابه الابنبالقبول إرضاء لخاطر والده لا قتناع بها يعني كان يجامله لمجرد المجاملة .. !!!
قال الوالد : ( ياولدي ) يابني سأوصيك بثلاث وصايا إن عملت بها فستسعد بها طيلةحياتك فحرص عليها كما تحرص على عينيك وأعز ما لديك وهي عندي أعظم من كنوزالدنيا ... !!!
( ياولدي ) يابني :
الأولـــى : أن لا تعطي سرك ( حرمه ) مهما كانت حتى لو كانت أمك .
الثانيه : أن لا تصاحب الشيخ ( الأمير ) .
والثالثة : أن لاتصـاهر بخيلا ( بمعنى لاتزوجه ).
وبينما ذلك الشيخ يتحدث خرجت تلك الروح إلى بارئها وكانت تلك الوصايا اخر ماقال ذلك المسن لأبنه الشاب ، الذي لم يقنعه كلام والده ولم يأخذه على محمل الجد ،لتمضي الأيام ، تلاها أيام أخر ، ليصبح ذلك الشاب من أحد المقربين لشيخ ( أمير )تلك القبيلة ولا يحلو السمر له إلا عند ذلك الشيخ الذي أحبه ، حيث أنه طيب المعشر (ويعتمد عليه في كثير من الأمور ) ويحفظ الكثير من الأشعار والقصص المسلية .. !!!
وقد زوج ناصر أختيه من أشخاص خارج قبيلتهم ، وكل أخت له أصبحت في قبيلةغير القبيلة التي تسكنها أخته الأخرى .. !!!
في إحدى ليالي الشتاء القارص وتحديدا في أواخر الشهر القمري ، ليلة غاب فيهاالقمر واشتد الصقيع ، وفي وقت متأخر من الليل قام ذلك الشاب ليزيد كمية الحطب (الضوء ) لعله يذهب البرد ويدفئ جسمه من قسوة وزمهرير البرد ويكمل هذه الليلةبالنوم الدافئ وفعل ذلك .. !!!
رجع لفراشه الدفئ ، ولكن صاحبنا ماجاله نوم ، حاول و حاول ، تقلب يمين و يسارمافيش فايده ، وبينما هو كذلك تذكر كلام والده الي توفى قبل سنتين وتلك الوصايا ،قعد يكلم نفسه وهو بالفراش ( ما يسمى بالمضرب مصنوع من الصوف ) ايش كانيقصد والدي بتلك الوصايا طيب مصاحبة الشيخ فيها وجاهه ونفوذ وزواج البنات فيهاستره لهم سواء كان بخيل ولا غيره .. !!!
قعدت الافكار تاخذ وتودي مع صاحبنا وليل الشتا زي مانتم عارفين طوووويل قاموصلح له فنجان قهوه ، أخذ الفنجال الأول والثاني والثالث لين ماقطر الدله ... !!!
قـــــال بينه وبين نفسه ليش ما اطبق كلام و وصية ابوي ( والدي ) بشوف وين راحتوديني هالوصايا ، رغم اني غير مقتنع فيها والكلام اللي قاله لي من سكرات الموتواآثار التخريف بالوالد الله يرحمه .. !!!
لكن بشوف .. !!!
الوصيه الأولى كانت أن سري ما أعطيه حـــــــرمه ( مره ) وانا ماعندي غير الوالده (أمي ) اخذ يفكر ايش السر اللي راح اقوله للوالده ويستاهل أنها ( تكتم عليه) يعنيما تبوح فيه لأحد ... خطر في باله حاجه مهمه في تلك اللحظات وهي خوة الشيخوملازمته كيف يتركها ومافيها من امتيازات ... ايش كان يقصد والدي الله يرحمه منالوصيتين الاولى والثانيه .. !!!
وماطلع الفجر على حبيبنا إلا وهوا محصل حل لقضية وصية والده ( سوى جلسةعصف ذهني بينه وبين نفسه ) طرى على باله ((((( نعامة الشيخ ))))) وهي طائرالنعام المعروف لديكم وكان الشيخ يحتفظ بها تروح وتجي وترعى زي ماتبيويـــاااااااااااااااويل اللي يتعرضها ( يعترض طريقها او حتى يلمسها لعلم الجميعبأن من يعترض طريق نعامة الشيخ مصيره القتل ... !!!!
قال خوينا ( ناصر ) بسرقها بحيث أنه ماحد يدري ، واخبيها في مكان لا يمكن انيكتشفه اي فرد من افراد القبيله ، وفعل ذلك وخباهافي مكان بعيد ( دسها ) ... ورجعقبيل المساء ( قبل الغياب ) للديره وسييييييييييده لبيت الشيخ وسمروااا وتعللو ذيكالليله ورجع ونام .. !!!
في الصباح الباكر تم اعلان فقدان النعامه وانها ليست في ( المضارب ) فرسانالديره قاموا بالبحث مع الجميع عن تلك النعامة ولكن دون جدوى حزن الشيخ لذلكحزن شديد .. !!! وقال للجميع والحاضر يبلغ الغائب ان من سيعثر على نعامتهسيكافئه بما يريد من الأبل والغنم والمال .. لكن مافيش فايده ماحد حصلها ... إلا أشرايكم نجي ندور عليها .. !!!
بعد كم يوم قال ( ناصر ) لوالدته انا سأخرج للصيد وارجع في الغد ، ودعته والدتهوبينما هو في الصحراء عند النبع رأى غزال فصطاده اكل منه ما أكل والباقي أخذهلوالدته فأعطاها أياه وقال اطبخي لنا منه ماتريدين ففعلت وبينما هم في المساءجاءت بالعشاء فأكلو وشبعوا ، وفي اليوم التالي سئل الابن والدته عن رأيها في اللحمالذي احضره فمدحته على ذلك وشكرته ، أجابها الأبن ياأمي أتعلمين ماذالك اللحمإنه لحم نعامة الشيخ فصااااااااحت الأم ويلك ....... ياوليدي هذي نعاااااااااااااامةالشيخ وش سويت انت عارف جزاء من يقتلها القتل وقامت تصيح خوفاً على ولدهاالوحيد أنه أحد يكتشف أمره ويلحق النعامة .. !!!
أجابها الأبن أنه لم يجد صيدا سوى تلك النعامة فصطادها ... وقال المهم يأمي لااحد يعلم بذلك إلا أنا وأنت فلا تخبري احدا بذلك وإلا سيكون مصيري القتل مقابلتلك النعامة واللي صار صار وانتهى ..!!!
فقالت أمه المسكينه أحرص احد يأأأأأأأأأخذ خبر بهذا الشي ، فتعاهدا على ذلكالسر وزيادة في الحرص قالت سأعطي جيراني ماتبقى من لحم ليأكلوه وننهي هذاالأمر .. !!!
راحت ( ذهبت ) العجوز لجيرانها واهدتهم ذلك اللحم فقبلوه ... سألتها جارتها منوين هذا الحم ( خابره ماعندهم شي ).. وانتم عارفين طبع الحريم لازم يعرفواوبالتفصيل الممل أي شي يخص من حولها ... وماعندها مشكله تقعد ليا الصبح منشان تعرف أدق أدق التفاصيل فأجابتها ام ناصر أن أبنها ذهب للصيد واصطادغزال فأرادو أن نطعمو جيرراناهم من هذا الصيد .. ولحد هنا كويس .. !!!
في اليوم التالي جائت زوجة جارهم في زياره لتلك العجوز تشكرها على ذلك اللحموأنها لم تذق اطيب منه ومن طعم ذلك الصيد و ... و... و... و... وكلنا يعلم ويعرفجلسات الحريم و لمايرفعوا في بعضهم ... !!!! وتطيب الجلسة وسط دلة القهوه والتمروالزبد والشاي قريب منهم والبقل ( الأقط _ مكان فيه مكسرات ذاك الوقت ) .. أحلوتالجلسه بين العجايز وانبسطو بالسواليف ( وجرش من الاقط وطحن ) ... !!!
وقبل ماتروح الجاره لبيتها قالت أم ناصر شوووي ياجارتي أبغاك بسالفة تعالي بقولكسررررررر ( صدرها يحشرج لازم تهذ اللي عندها ... وما قدامها غير تلك الجارة )قالتلها : أنت شايفة اللحم الطيب الي الرسلته لك ( بالأمس ) ردت عليها الجاره أيه (بمعنى نعم ) لو تعرفين حكايته ماتنامي لليل !!!!!!!!!!!!!!!
طارت عيون العجوز الثانيه مو عارفه ايش السالفه ( استغربت ) لأنها مو عارفه ايشراح تقول أم ناصر .. ؟!!!
قالتلها أم ناصر : شوفي ياوخيتي .. أنت عارفه ان الصيد الايام هذي نادر لأن الديرهمحل ( قحط ) فكيف جاب ولدي الله يسلمه ويحفظه لي .. صيدته !!!!!!!!!! .
جاوبتها مرة الجيران إيوالله .. ياوخيتي كيف صاد ولدك الغزال ومن وين ( بدت عندهاحالة الفضول وحب معرفة ذلك السر ) ردت عليها أم ناصر بصوت منخفظمبحوحححححححححححححح تعالي بالشق ( قسم الحريم ) عشان ماحد يسمعنا... !!!
راحوا الثنتين يعدو كأنهم حراااميه للشق ... وجلسو قالت أم ناصر اول أحلفي لي (أعطيني قسم ) انك ماتقولي لحد عن اللي راح اقوله لك العجوز الثانيه ماصدقت خبرجابت كل مافي طبلونها من حلف وأديان عشان تعرف السر الخطير ... وأخذتتأكدلها ان السر ماراح يطلع من بينهم وانها ماهي راعيت سوالف وانها ... وانها ... وتذكرها ببعض الأموور ... و.. و .. و ..
قالت ام ناصر أنا عارفه يا وخيتي انك ماراح تبوحي بسري لحد ( لأحد يعني لأيشخص ) وانت الحبيبه الي فيك وفيك وقعدت تعدد بمزايا جارتها لين ماوصلتها للقمر.. وقطعتها من كثر المدح .. قالتلها شوفي اللحم اللي جبتلكم امس هذا من لحمنعاااااااااااااااااااااامة الشيخ حصلها ولدي الله يسلمه ويحفظه لي من كل شربالمكان الفلاني وقعدت توصفلها المكان كأنهاااا هي اللي صايدتها وصادها ولدي (ناصر ) ودفن راسها بالتراب في المكان الفلاني ودفن ريشها وجلدها... بالمكانالفلاني و.. و.. و..
والجاره من هول السالفه ماهي قادره تبلع ريقهـــــالأن المسأله فيها قطع رقبه من قبلالشيخ وخاااصة أنها اشتركت في اكل اللحم .. صابت الجاره رجفة ودوخه عند امناصر ( شكل ضغطها نزل مادري ارتفع ) وقالتلها لي لي لي لي ليتك ماعلمتيني يامناصر بهالسالفه ردت عليها ام ناصر ياوخيتي ترى هذا السر ماحد يعرفه إلا أناوانت ووليدي ضنيني ( نويصر ) فانتبهي احد يدري تروح ارقابنا من شان نعامةالشيخ !!!!
الجاااااااااره المسكينه ماهي قادره تمشي يالله وبالله وبالعفرته شالاتها رجولهاعشان تروح لبيتها المهم طلعت من عند ام ناصر وهي تهــــزهز ( تترنح ) كأنها شاربه(سبرايت بالعسل الزحلاوي ) وهي تردد بينها وبين نفسها وين الله جابلي هذيالمصيبه وين الله بلاني بسر أم ناصر ياليتني ما جيت لها ياليت ... وياليت ... وياليت... !!! .
وصلت الجاره لبيتها بالعفرته ... ذاك اليوم ماتغدت ولا تعشت وبعد المغرب صابتهاحمى وحرااااره شديده ( وهي تفكر برقبتها اللي راح تطير اذا وصل الشيخ خبر اوعلم بأنها قد شاركت في اكل لحم تلك النعامه ... ونامت وهي تهذري بالسالفه وانمبيرالحراره عندها فل . . مسكينه لاحد يلومها ... ( العمر مش بعزقه ) ... !!!
جاء الصباح الباكر وشق النور صحت خويتنا من نومها والحمى اللي ضربتها(أصابتها ) ماكأنها صارات قامت العجوز تنطط في بيتها ... كأنها شيطان ..... مافيها إلا العااااااااافيه .. خلصت شغل البيت وفطرت عيالها ( وزوجها ) الجميعذهبو اللي يلعب .. واللي طلع يم المراعي .. بقت هي لوحدهـــــــا تفكر بالي صاربالأمس مع أم ناصر .. وبينما هي كذلك جاءتها جارتهم الثانيه ( وحده ثانيه غير أمناصر ) لغرص الزياره ( مسيره ) قد متلها القهوه وطابت الجلسه والسوالف وياللهياوخيتي .. وياوخويتي ... كل وحده تدي لثانيه من هالصواريخ .. وكلهم عارفين بعضوحده ترفع والثانيه تكبس ... مايحتاج اشرحلكم . . !!!
يوم جت تروح قالت صاحبة المنزل ( البيت ) فلانه جاوبتها الثانيه لبيييييه قالت وشصــــــــار على سالفت نعامة الشيخ ماقالك ابو العيال شي أغديهم حصلوها ( وهيعارفة سالفتها من طقطق لين السلام عليكم ) ردت عليها لاولله ياوخيتي يقولي ابوالعيال ماحصلوها وان الشيخ متأثر مررررره كأنه فاقد واحد من عيااالــــــــــــه اللهيجبر مصيبته ..!!!!
وزوج الجاره الأخيره مافيه شارده ولا وارده بالديره الا تحصل خبرها عنده بس يلقطالعلوم والأخبار .. وأي واحد من اهل ذاك المكان او المضارب يبغي يعرف حاجهصارت بالديره يعزم حبيبنا ومايقصره معــــاه يديله المعلــومه وبالتفصيل الممل . . !!!
وهو مع زوجته كأنه اللي بيطلع في باب الحاره ماله شخصيه قدام زوجته ولا احديحترمه اقدر اقول عليه ( درويش ) يعني مسيطر عليه سيطره تااامه من قبل وزارةالداخليه ... عشان كذا عمدت جارة أم ناصر لهذه الجارة الثالثة لتقصي أخر الأخبارالمتعلقه بنعامة الشيخ .. خايفه أن أم ناصر قالت سرها لحد غيرها ... !!!
قالت الجاره الأخيره لكن اذا حصلتلك خبر بجي واعلمك شكرتها الجاره على ذلكوقالت ياوخيتي اي خبر تحصليه تعالي علميني لونه بأأأأأأأأأأأأأخر الليل المهم انكتقوليلي .. !!!
مر يوم .. يومين ... ثلاثه ... اسبوع ... جارة أم نـاصر ماهي قادره تتحمل السر هذاوخايفه بنفس الوقت ان الخبر ينتشر وتروح فيها قالت لازم اروح لجارتي اللي زوجاها( درويش ) يمكن احصل عندها خبر وطلعت يمها وبعد ماتقهوت وطقطقت مع خويتهاالسواليف .. !!!
سألتها مافيه اي خبر عن نعامة الشيخ ... جاوبتها لا الوضع زي ماهو !!!! صار ردتفعل عند الجارة وثارة حفيضة زوجة الدرويش أكيد به سالفة ورى جارتنا كل شويوناطالي تسألني عن نعامة الشيخ ( وهي بالأصل مكااااااااااااره وداهيه ) قالتلها :انت ليش كل ماشفتيني تسألي عن نعامة الشيخ أكيد فيه عندك سالفه جاوبتها جارةام ناصر لا والله بس الشيخ مسكين ومأثر فيني زعله جاوبتها المكاره لالالالالالالا أنتاكيد عندك ساااااااااااالفه ولازم تعلميني جابتها منا.. ومنا.. ومنا.. لين ماقالتلهاشوفي اذا ماقلتيلي اش سالفتك راح اقول لزوجي انه عندك خبر عن نعامة الشيخوانت عارفه الباقي .... !!!!!!!!!!!!!!!!
خافت جارة ام ناصر وهي في لحظة ضعف وتفكير بأن رقبتها راح تطير قالت للمكارهاجل عطيني العهد بأن اللي راح اقوله لك ماتقوليه لأحد ومن امس زوجة الدرويشعطتها الأيمان واغلظ المواثيق بأنها ماراح تقول لأي حد عن اي شي بس هاتيالسالفه اللي عندك .. !!!
كرت جارة ام ناصر ( سردت ) السالفه كلها من الأول لين الأخير واتفقوا انه هذا سرماحد يدري عنه واي اخبار تاصل زوجة الدرويش عن هذا الموضوع تبلغ فيها الجارهعشاااااان تتصرف وتنجوا بعمرها ...
زوجة الدرويش صار عندها خبر بذلك السر اكيد في لحظة ماء ستنفجر القنبله لكنمتى الله أعلم مر وقت على معرفتها بالسر وفي احدى ليالي الشتاء الطويل وكان الجوماطر رغبت زوجة الدرويش المكااااره في أخذ ( حقها الشرعي ) من ذلك الزوج فماكان منه الإ الانحناء لرغبتها وقام بالواجب .. وبينما هم في الفراش وزخات المطرتنهمر من حولهم وصوت الرعد ووميض البرق أخذت الزوجه المكاااره تحادث زوجهاالدرويش و قالت له ماجاك خبر او علم عن نعامة الشيخ قال لا وأخذ ا يتداولان هذاالموضوع فقال لها بأن الشيخ سيهدي ويمنح من يجدها ما يشاء من الابل والغنموالمال .. !!!
فقالت له حتى لوكانت ميته أو اكلتها السباع فقال لا أدري .. هزئته وقالتله ياله نم .. نم.. نم.. نم ..حبيبنا دار ظهره عشان ينام والزوجه أخذت تفكر بصوت مرتفع .. لو أنالشيخ يمنح من يبلغ عن نعامته مكافئه حتى لوكانت ميته لذهبت إليه وبلغته بما قلتهلي جارتي عن أم ناصر وأن ناصر قد اصطاد نعامته .... لو ...لو ....لو .... لو ....
زوجها لقط السالفه كامله وعرف بذلك السر وأخذ يتظاهر بالنوم لين طلع الصباح ... وفريررره لافراد القبيله يبلغهم بنبأ النعامه ومن قتلها وكيف ووين ... ومين قاله ... ومتى ... حتى ريشها المدفون جاب خبره .. ؟ !!! .
انتشر الخبر لين ماوصل الشيخ اللي عرف بالسالفه والسر اللي .. أباحت به أم ناصرلجارتها.. والجاره بلغت الجاره المكارهاللي عرف منها زوجها بالخبر لينشره ويعممهبشكل رسمي بين أفراد تلك القبيله .. عندها عرف الشيخ من اللي قتل نعامته فااستدعى رجاله المسلحين ليقتادوا ذلك الخائن في ( ضنه) المدعو ناصر وينفذ فيهحكم الأعدام أو القتل ... !!! أثر جريمته النكراء .
وبسرعة البرق جابووووووا ناصر ومن زود الحرص مكتفينه [ مقيدينه ] علشانمايهرب ولما وصلو قدام بيت الشيخ دفعوه بشده أمام الشيخ مع كلماتالتهزيئئئئئئئئئ والقذف . . يالخسيس ......... يالبايق ...... يالحرررررررررررامي.......
وطاح المسكين على وجهه قدام رجول . . ذلك الأمير ( الشيخ ) الغاضب حضرت أمناصر وهي تصيح .. وتولول .. تحاول أن الشيخ ما يقتله لأكن مافيه فايده . . . الأميرمصر على قتله وإن لم تذهب ستقتل هي أيضاً ج
صياح أم ناصر وتدخل . . زوجة ذلك الشيخ . . وتوسل الأخيرة ( الزوجة الذكية لذلكالشيخ ) بأن تعطى أم ناصر فرصة لتوديع إبنها الوحيد لن يضر هذا الشيخ فيشيء .. وافق الشيخ على هذا الأمر .. على أن يتم قتله في الصباح الباكر من هذااليوم . .
جاء الليل وكأن الشيخ هدا وحالة السعااااااااااااااااااااار اللي فيه خفتحدتهااااااااا لأنه صار متطمن وكلها ساعت ويخلص مشكلته مع ناصر .. ويقتلهبسب تلك النعامة اللعينة .
كان قاعد ( بشق الرجال ) بمجلس الرجال والقهوجي يصبله من المهيله وهو قاعديحقن من القهوة تقريبا خلص دلتين أو ثلاث وكانت القهوه في ذلك الوقت غير هذيالأيام لو تشرب منها فنجال يمكن تواصل اسبوع وانت ماتنام .. !!!
زوجة الشيخ الذكية وفي وقت متأخر من الليل تزينت وتجملت بزينتهم ذاك الوقت (وصارت على سنجة عشره !!!! ) وطقت الكحل اللي يحبه قلبك مع عطورات ( ( كانتجيباها من باريس غلري ) ) لأنها حاطه شي براسها ولازم تنفذه قاعدة تنتظر اللحظةالمناسبة .. المهم شافت ان الشيخ طابتله الجلسه في قسم الرجال .. ففكرت ... وفكرت... وفكرت . كيف تجيبه لقسم الحريم بدون ما تخليه يحس .. أنها هي اللي قاصدهالشي هذا ... فتظاهرت بأنها نايمه وتحلم بكوابيس واحلام مزعجه ... ( تراها ماطفتنور السراج قبل ماتنام خفضته شوي ( وهي وسيلة الضوء عندهم ) قامت تاصرخ .. الحق علي ياشيخ الحق علي .. والشيخ من امس وهو عندها . . وشفيه ... وشفيه ... وهي تبينله أنها مفزوعه ... وخايفه ومرعوبه ... من الحلم .. والكوابيس .. قالتله لاياشيخ مافيه شي مجرد احــــــلام وكوابيس ... قالها تعوذي من الشيطان .. وسميبالرحمن ونامي المهم رجعت تنام ... حبيبنا لقط رائحة العطورات ( عطوراتهم قبلماعرف ايش هي ) .. وشاف ذاك المنظر من زوجته ... مايحتاج اقول ...والديرم علىشفاتها ( الروج اللي يحبه قلبك كان طبيعي ميه بالميه يستخرج من نبات بري معين... ) .. !!!
المهم رجع لمجلسه عشان ينام من شان ينفذ حكم القتل بالمدعو ناصر لكن وينكيانوووت بعد ما شاف زوجته اللي كانت متجمله وكانت بكامل أناقتها .. صار الشيخيمسح شنباته و قام يتسحب من مجلسه شوي ... شوي ... شوي ... لين ما صارعندها .. !!!! .
المهم بعد فترة الاستراحة الزوجية سألته زوجته وش تبغي تسوي بناصر ياشيخ .. قالهـــــــــــــــــــــــا مين ناصر ... نسي سالفت ناصر وسالفة نعامته ... قالها أيه .. أيه .. أيه .. بكره ان شاءلله باخذ حقي من البواق الخاين ... قالتله ياشيخ أنت عصابةراسي وانت اللي فيك ومافيك ... أن الكريم ابن الكريم ... وقعدت تذكره بماضيأجداده وبطولاتهم وتسامحهم أخذت تسحب فيه لين ما نخ ... وقالتله اذا قتلته راحتخسر واحد من رجالك اللي تعتمد عليهم .. و كان من ندمائك وصديق عزيز عندككان مايفرقكم غير النوم ... و هو الأبن الوحيد لتلك العائله . . لين قال الشيخ طيبكيف اخذ حقي منه ... قالتله ياشيخ راح تاخذ حقك منه وتعطيه درس ما ينساه طولعمره قالها علميني . . يعني هاتي اللي عندك .. فأعطته الراي اللي يرضيه وهو فرضعقوبه ( ديه ) للنعامه حفظاً لكرامة الشيخ ومهابته بين رجاله و كمان توصيل رساله . . للعشائر الأخرى . . مقتضاها أنه ما يتنازل عن حقه إلا بشي يساهل التنازل . . فاطلب دية للنعامه 200 بكره ( أي 200 ناقه بكر ) . . !!!!
طبعاً ناصر ماعنده ... من وين له ياعيني . . 200 بكره . . ماتركله أبوه غير ثلاثوصايا
أولا : أنه ما يدي سره لحرمه .
ثانياً : أنه لا يصاحب الشيخ .
والثالثة : أنه لا يزوج بخيلاً .
طلع ناصر من الديره وأبقى الشيخ أم ناصر رهينه عنده إذا ما أحضر ناصر مطلبه (الديه ) بعد شهر أو لم يحضر هو .. سيقتل والدة ناصر والوعد بينهم على بزوغ (ميلاد )الهــــــــــــــــلال الجديد فمكان من ناصر إلا أن يشد حيله ويجيب ال 200 ناقه ( بكر ) .
واذا ماقدر فيه براسه خطه بديلة للرجوع ..
[ ماقلنالكم ان النعامه مازالت حيه ومخبيها في مكان مــاء عند أحد اصدقائه منخارج القبيلة ]
تيب .. الوصية الأولى وقد تحققت حينما أخرج سره لوالدته ففضحت أمره أو نقولسره وانتشر الخبر . . لين ماوصل للشيخ .. اللي هوا مصاحبه فكادت أن تقتل إبنهاالوحيد بهذا الإفشاء . . وهي لا تعلم ( نقول بحسن نيتها ولا أكيد مافيه أم بالدنياتريد قتل إبنها . ) .
والوصية الثانية وايضاً قد تحققت فصاحب ناصر الشيخ وصديقة اللي ماكان يفرقبينهم غير النوم ( اللي كان بينهم أكثر من أخوه ) غضب منه وعند شي تافه ( نعامهكان مربيها ) يريد قتله ويثأر لهذه النعامة فمصاحبة الشيخ لاتأتي بخير ( هكذا قالذلك المسن .. ماهو من عندي ) وانتم شفتو اللي صار . بعيونكم .. !!!
طيب : بقي لنا الوصية الثالثة : وهي أنه مايزوج أخواته لبخيل .
وهذي الوصية سنختم بها موضوع قصتنا واسفين على الإطالة والتمطيط اللي مالهداعي .. أنا تعبت .. وانتم اتحملتونا بكرمكم ودماثة أخلاقكم . . ويعلم الله أني لمأوردها في هذا المنتدى إلا لغرض الفائدة . .
ناصر اتجه فوراً لزوج أخته البخيل ياللي ساكن في في بادية إحدى القبائل المجاورةلغرض طلب المساعدة منه ومن أقربائه .. !!! بحكم انه نسيبه وصهره
كان متعشم فيه ومتأمل خير لأنه زوج أخته أكيد يبغي يفزعله لو بالشي اليسير وزيما يقولون ( شعره من جلد الخنزير بركه ... ) !!!
وصل ناصر لهذه القبيلة بسيارته أقصد بذلوله ( ناقته ) ولما عرف وين ساكن زوجأخته وحدد موقعه بالضبط ( فقد كان بأطراف القبيلة من ناحية الخلف يعني نقدرنقول أنه أخر بيت من ناحية الجبال .. ولهذا سبب لوجستي راح تعرفونه .. بعد شوي.. ) اتجه يمه فوراً ولكن قبل ما يا صل قال بنفسه ماني عارف أطباع زوج أختي هذا.. هوا بخيل .. هو كريم . . زوجته أختي وانا ماني عارف شي عنه .. إلا انتمائه لتلكالقبيلة وبس ... !!!
وللمعلوميه ناصر كان يملك من الذكاء الشيء الكثير .. رغم ما جرى عليه من أحداث.. فقال بينه وبين نفسه .. قبل ماصل ( أمرخ ـ أدهن ) سأطلي ناقتي بالسواد ( وهذاالمسمى بالسواد علاج يستخدم للجرب وهو مرض قديم كان يصيب الأبل . . والماشيه . . ) وهي أصلا ما فيها جرب ولا شي .. لكن لغرض في نفس يعقوب .. !!!!! ...
وقبل ماتغيب الشمس إلا وهوا محضر عند نسيبه ( وبرك ناقته ) في مكان قريب منالنزل .. فستقبلوه بالترحيب وياهلا .. وزارتنا .. البركه .. ويا مرحبا .. زوج أخته قــــاميفــرك يديــــه ببعض .. ويمصمص براطمه .. ( شفتيه ) .. وشكله .. كأنه مضروب علىقفاه زي مايقولو أخوانا امصريين .. ( مع علابيه ) .. والأخت .. تقهوي أخوها وتسألعن أمها .. وشكلها مايبشر بالخير .. الثوب به مية رقعه .. وشكلها هزلانه .. ووجههاكأنه جايه صفار .. شاحب .. الأخ والأخت قاعدين يسولفو عن أهلهم وعن أمهموحالها واخبار فلانه .. وعلانه ..
والزوج باااارد وجهه .. بس يتلفت يمين ويسار.. ويتحكحك .. كأنه مضيع شي .. (مثل شريطية السيارااااااات ) ما رتاح .. ولا تكلم لين .. ما وصلت الغنم .. بقيادةالراعيان .. من المراعي و قادوا الغنم جهة الناقة اقصد مبرك الناقة وركز الحمار هناكعشان يلتمو جميع الغنم في مكان واحد .. و بحراسه مشدده من الكلاب اللي تحميها..من أي هجوم غاشم من الذئاب وغيرها علماً بأن الغنم يصل عددها حوالي 1000 رأس . . . أوه يعني نسيب ناصر كان غني .. شي طيب .. يمكن يكون في صالحهالأمر هذا .. !!!
على الغياب وصلوا رعيان الأبل .. وكان عددها يتجاوز ل 400 ناقه شي طيب . . طلعنسيبه من أثريا القبيله .. أكيد راح تنحل مشكلة ناصر من هذا النسيب .. وبدونمايروح يتعطى ( يشحت ) من الآخرين .. المهم متى يتكلم ناصر .. ياللي قاعد ينتظرالفرصة المناسبة للاختلاء بزوج أخته . . !!!
زوج الأخت قلنا أنه .. ما كان على بعضه وكأنه أكلٍ بلا .. المهم طلع هذا الزوج يتفقدحلاله بمعية الرعيان .. ولحقته الزوجه وقالتله أنا داخله على الله أنك ما تفشلني معأخوي هذي أول زياره له .. وهو يرد عليها أيه أيه .. أيه خلاص .. الله يلعنك أنت واخوك.. وقعدت تترجى فيه .. !!!
أكيد فهمتم ايش تقصد الزوجه . . تبغي زوجها يكرم أخوها .. ويذبح له ذبيحه وخاصةأنها كانت أول زياره له .. قالها روحي جهزي قدرك .. صوت للراعي المسئول عن الغنم.. وقاله ايش صار على النعجه . . المرضانه رد عليه أنها ( منفق ) يعني بتموت لا . . محاله .. قاله اجل اسرع واذبحها لنا نبي نعشي ضيفنا . . وزي ماقلنا شعره من جلدالخنزير بركه .. !!!
ارتاح البخيل أنه ماراح يذبح لصهره من أطيب ماعنده من الغنم والنعجه ذي ميتهميته .. رجع لنسيبه ناصر وقعد يسولف معاه ويسئله عن الديره والشيخ . . فلان .. وناس كان يعرفهم بديرة ناصر . . !!
جا الراعي يركض يم عمه .. ياعمي . . يا عمي . . الحق . . الحق يعني تعال يمي . . ناقة ضيفك مطليه بالسواد رد عليه وشو .. وشو تقول .. فلما فهم مراده .. قال للرعيانالله يلعنكم .. ياللي فيكم .. مالا فيكم . . ليش مانتبهتولها من قبل . . واخذ يجلد فيهم . . وقالهم يلله ابعدوا ناقة ناصر عن حلالي لا تعديه ( أي ينتقل المرض من ناقة ناصرلحلال نسيبه ) . . !!
فهم ناصر أن نسيبه من أبخل خلق الله .. وانه مراح يحصل منه شي . . لكن اسمهاللي جا . . وبعد ماتعشو .. ترى نسيبه مادعى أحد للعشاء يعني بس هما اثنين فقط. ( أمحق من نسيب ) وازيدكم من الشعر بيت و بعد ماودوا العشا لقسم الحريم أخذيوصي بتجفيف اللحم علشان يصيرلهم غدا وعشا لين ما يخلص .. !!!
المهم تحدث ناصر مع زوج اخته وقاله .. يابو فلان .. أنا صار معاي كذا .. وكذا .. وكذا . . وجابله القصة اللي طلعته من الديرة كاملة .. واليوم ما من غير الله ثم أنت . . وابغي منك المساعدة .. زوج الأخت .. جحضت عيونه . . واحمر وجهه . . وتلعثمبالكلام . . قال لصهره يصير خير .. يصير خير .. صوت لرعيانه وقال جيبولي التيسالفلاني ( وهذا التيس كان أعرج مكسوره حدى رجليه ) لما جابوه . . قال اربطوهلنسيبي . . . فربطوه . . !!!
والتيس له صياح . . المهم قال ناصر لنسيبه المسأله اكبر من كذا يابو فلان رقبةنسيبك بتروح اذا ما ساعدتني .. برطم نسيبه وقال هذا اللي عندي تبيه ولا رده . . !!!
أدرك ناصر ان مصاهرة البخيل مافيها فايدة .. وقال الله يرحمك يابوي أعطيتني ماهوا أغلى من المال وأثمن من كنوز الدنيا ألا وهي الحكمة . والوصايا الثلاث الليكتبناها ودارات حولها قصتنا ـ المتواضعة ـ كانت تمثل حكمة ذلك المسن .
قال تعالى ( وَمَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) : أي من يعطه الله سبحانهوتعالى الحكمة ؛ فقد أعطاه خيرا كثيرا .
فالحكمة لا تعطى لجاهل ولا تأتي منه إلا مصادفة . . ويمكن أن تورث ويمكنإكتسابها .. !!
أتمنى رجوعكم إلى تفسير الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ
وقوله تعالى : ( يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ)
فهناك شرح موسع وبالإمكان فتح باب موضوع جديد عن الحكمة وما قيل فيها منخلال أعضاء المنتدى فهناك كلام جميل عن هذا الأمر .
نرجع لقصتنا طلع ناصر من عند بيت زوج أخته البخيل وهو مدرك تماما بأن وصاياوالده لم تأت من فراغ .. وإنما هي الحكمة .. حيث وهبها الله لوالده .. وله من بعد ذلكالمسن الحكيم .. فأخذ يحمد الله ويشكره عى ما أنعم به عليه وتفضل ( أخذ يقول :اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ) وجميعنا يعلم ما في هذاالدعاء من فضل . . وهو في طريقه قال خلني أمر على زوج أختي الثانيه كان راكبناقته المجللة بالسواد حيث يبغي يسوي . . اختبار لزوج اخته الثانيه ... ايييييييييه لاأنسا هبة زوج اخته البخيل [ التيس ] .. كان رابطه بحبل مقيد برجل الناقهوطوووووول الطريق وهو ( يصيح ) لما وصل بيت زوج اخته ابعد الناقة بمسافه 500 متر عن منزل زوج أخته والتيس معاها له صياااااااح .. !!!!
جا .. وسلم .. استقبله الجميع بحفاوة وتكريم .. من قبل زوج الأخت والاخت بطبيعةالحال ما صدقت خبر تشوف أخوها لتحتفي به .. راغ زوج الأخت ( أختفى ) وبينماالأخ وأخته يسولفو مع بعض حضر الزوج ليأمر زوجته بتجهيز مأدبة العشاء للضيفالعزيز وتجهيز المكان للمدعوين . . وجلس الصهر مع صهره ليسأل عن سبب تركهللناقة في مكان بعيد فرد عليه أخو الزوجه بأنها مصابة بداء الجدري وطلاها بالسواد.. فأمر من عنده بإحضار تلك الناقة وتبريكها في وسط الحلال .. وفي وسط محاولاتناصر بإنها ستصيب غنمك وحلالك بالمرض رد عليه زوج الأخت .. لن يصيب حلاليإلا ما قدره الله لي .. فكن مطمئنا ..
جا وقت العشا واجتمع أفراد القبيله ولما خلصوا كل واحد فيهم بيعزم ناصروبالعااااااااااااافيه تخلص منهم لأنه سيغادر في الصباح الباكر وأنه على عجلة منأمره فلما طلعوا جميع المدعوين وبعد ساعة تقريبا سأل زوج الأخت صهره مالذي أتىبك في مثل هذا الوقت حيث ( الجو الشتوي ) ومشقة وعناء الطريق أجابه ناصر .. أنهأتى للسلام والإطمئنان فقط .. لكن أصرار زوج الأخت .. ومحاولاته .. جعلت .. ناصريتكلم بما عنده ويخبره .. بما حصل معه في قضية نعامة الشيخ . . ولم يخبر زوجأخته عن ماحصل مع صهره البخيل ( أبو تيس ) .
سكت زوج الأخت لأنه لا يستطيع وحده مساعدة صهره . . فهو من ذوي الدخلالمحدود ( متوسط الحال ) .
خرج من عند نسيه وقاله اكيد أنت تعبان . . نم الآن وفي الصباح يفرجها ربك لماأطمئن زوج الأخت أن ناصر قد نام .. ذهب إلى مكان مرتفع في وسط قبيلته وأخذينادي بصوت عال . . ينادي أفراد قبيلته . . كل بسمه . . لين ما اجتمعوا عليه كل أفرادالقبيله . . !!!!
وأخذ يؤجج فيهم روح الحماسة والفزعة . . والنخوة . . سألوه ما خطبك أننا نعرفك . . وانت إبن قبيلتنا فهات ماعندك .. قصلهم قصة ناصر . . وما جرى معه في قبيلته وأنهإن لم يحضر شرط ( طلب الشيخ ) فإنه سيقتل . . قال فما الحل .. عندكم .. تشاورابينهم .. وأجمعوا على أن كل واحد من أفراد القبيلة ملزم بإحضار ( بكرتين ) ناقتينواللي ما عنده ياخذ من اللي عنده حلال ( أبل ) .. والاجتماع قبل صلاة الفجر أماممنزل نسيب ناصر . . !!!
وكان ذلك بالفعل . . الجميع أحضروا ما هوا مفروض عليهم . . أمام منزل نسيبناصر الكريم . . صحي ناصر بالضجيج .. واللجة اللي صايره برى البيت ورغاء الإبل. . فعرف . . أن نسيبه قد تصرف . . ودبر الأمر . . فجميع أفراد القبيلة ساعدوا ناصرإكراماً لنسيبه الكريم . . !!
هم ناصر بالرحيل لأن الوقت ضيق . . فجمع الحلال وركب ناقته اللي مربوط فيهاالتيس . . . !!! وتيسه معاه ماخلاه . . !!!!
وهوا في طريقه لديرته ( مضارب قبيلته ) مر على الشخص اللي استودع النعامةعنده .. حصلها مبسوطه على الآخرررررر ماخذه راحتها في ذلك المكان عند صديقهالوفي . . !!!
كمل مسيرته ناحية ديرته لين ماوصل .. وسيييييييييييده على بيت الشيخ أبو نعامه ... خابرينه ولا نسيتو . . ودخل نعامته عليه . . وقال هذا الحلال دية نعامتك برضه لك . . !!!
فرح الشيخ بالنعامه والحلال . . لكن الشيخ سأل . . ناصر وش اللي خلاك تسوي كذا( مالأمر الذي دفعك لهذا ) .. ؟ !!! .
جاوبه ناصر بأن والده رحمه الله أوصاه بثلاث وصايا .. خابرينها . . مايحتاج نعيد... وكان غير مقتنع بها . . لين ما تأكد . . بأن وصايا ذلك المسن كانت كنزا . . منكنوز . . الحكمة التي وهبها الله لعبد من عباده .
تأثر الشيخ لذلك . . وانعدل حاله . . وعرف أن الدنيا . . هذي لا تساوي جناح بعوضه. . فأمر بإرجاع الأبل لإصحابها وهي محملة بصناديق من الذهب والمئونة . . وسأله . . عن التيس الأعرج فقال هو لنسيي فلان البخيل فأمر أن يحملوه هدايا ( على قدحجمه ) ويرجعوه . . لصاحبه . . فلما أوصلوا التيس لراعيه البخيل . . استغرب ذلكالبخيل . . وش السالفة . . قالوله هذه هديتك من الشيخ فلان . . لأنه لم يعد هناكحاجة له ( عرف القصه كامله ) فندم على ذلك شديد الندم . . ( لكن انتبهو ما انعدلزي سالفة شيخنا . . ندم عى حاجه ثانيه . . بأنه لم يبعث حلاله كله ليرجع إليه محملاًبما طاب من الذهب والمئونة . . ) يقال أنه مات من حينها . . لينتقل كل هذا الحلاللأخت ناصر ولإبنها الوحيد .
أما نسيبه الكريم حينما رجع إليه الحلال هم بتوزيعه على أصحابه ولكن افراد قبيلتهرفضوا ذلك . . ليكون له بجميع ما يحمله من جواهر ومؤن ونختم هذه القصة بزواجناصر من أخت ذلك الشيخ . . ليستلم أمور تلك القبيلة من بعده فقد كان ذلك الشيخعقيما . . . أما النعامه .. النعامه .. النعامه . . النعامه . . قتلها الشيخ في حينه . . حينما رجع ناصر في ذلك الوقت .. !!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق