أي فتاة خرجت من دار أبيها ومسقط رأسها تحن إليه كل يوم، ففيه ذكريات الصبا وأيام الطفولة التي كانت فيها مغمورة بدفئ حنان الأم مشمولة بعطف الأب، كانت تعيش فيه وكأنها تحت جناح الحمام في نعومة ودفئ وسعادة وتحليق في سماء البراءة.
وانتقلت.. إلى عش جديد، وقصر مشيد بالحب والوداد، عامر بالسعادة والسرور مع شريك الحياة السكن المريح واللباس الفسيح، لكنها بين فينة وأخرى تذكر أهلها وذكرياتها مع أمها وأختها وموقفها مع أخيها يوم كذا، ولعبها ومرحها في جنبات دار أبيها، و"كل فتاة بأبيها معجبة".
لكن الأزواج أنواع: منهم من يتقبل ما تحكيه ومنهم من لا يقبل فيغار، ومنهم من يتحمل القليل فإذا زادت ملَّ، وقلَّ أن يصبر.
ومن الخطأ أن يتحسـس الزوج من ذكرهم ويأخذ في نفسه والأمر أهون بكثير، بل إن أهله وأهلها يكونون حديثا مشتركاً بين الزوجين في أكثر من أسرة ومع المحبة والإخاء يذكر أهله وأهلها وهي كذلك، وليحرص الزوج على ذكرهم فإنه أمر محبوب إلى زوجته، وهو أحد الطرق الموصلة إلى قلبها، والأمر أسهل من أن تكون قضية بين الزوجين، ولو حذق الزوج لجعل من هذا مفتاحاً يصل به إلى قلب زوجته.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق