{ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (١٩)} «النور»
* ومحبة إشاعة الفاحشة تنتظم جميع الوسائل القبيحة إلى هذه الفاحشة سواء كانت بالقول أم بالفعل أو بالإقرار ، أو ترويج أسبابها ، وهكذا وهذا الوعيد الشديد ينطبق على دعاة تحرير المرأة في بلاد الإسلام من الحجاب والتخلص من الأوامر الشرعية الضابطة لها في عفتها وحشمتها وحيائها .
* يدخل في ذلك دعوات ساقطة لإخراج المرأة من خدرها ، وقد ينطلي على بعض ممن في قلبه إيمان فيرى مع كثرة الدعوات الآثمة أن لا بأس بمزاولة المرأة أعمالاً يراها الرائي لأول وهلة لا ضير فيها ، وهي عند العارفين ذرائع للفاحشة وإشاعة لها .
•••---•••---•••---•••
{ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠) وَقُلْم لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١)} «النور»
* ومن ذا الذي يجمع الفتيان والفتيات في غرفة وينتظر من الجنسين أن يصرفوا أبصارهم عن النظر ، ولا يتبعوا النظرة بأخواتها؟ وهل يستطيع أحد أن يقول إن عليهم أن يحتفظوا بأدب غض أبصارهم من حين الالتقاء بين جدران الجامعة إلى أن ينفضوا من حولها ؟
* أيهما أعظم فتنة أن يسمع الرجل خلخالاً بقدم امرأة لا يدري ما هي ؟ وما جمالها ؟ ولا يدري أشوهاء هي أم حسناء ؟ أو أن ينظر إلى وجه سافر جميل ، ممتلئ شباباً ونضارة ، وحسناً وجمالاً وتجميلاً بما يجلب الفتنة ، ويدعو إلى النظر إليها ؟
* " وليس في حماية الفتاة من الاختلاط بغير محارمها تضييق لدائرة الحياة في وجهها ، وإنما هو احتفاظ بكرامتها وتوفير لهنائها ، إذ بصيانتها عن الاختلاط تعيش بقلب طاهر ونفس مطمئنة ، وبهذه الصلة تزيد بينها وبين زوجها وأولي الفضل من أقاربها متانة وصفاء " .
* لقد خاطب الله بها أهل الإيمان وخيار خلقه أن يتوبوا إليه بعد إيمانهم وصبرهم وهجرتهم وجهادهم ، ثم علق الفلاح بالتوبة تعليق المسبب بسببه وأتى بأداة لعل المشعرة بالترجي إيذاناً بأنكم إذا تبتم كنتم على رجاء الفلاح فلا يرجو الفلاح إلا التائبون جعلنا الله منهم .
* في خواتيم الآية غض البصر فوائد جليلة منها أن أمره للجميع المؤمنين بالتوبة الصادقة في هذا السياق تنبيه على أنه لا يخلو مؤمن من بعض هذه الذنوب التي هي ترك غض البصر وحفظ الفرج وترك إبداء الزينة وما يتبع ذلك فمستقل ومستكثر .
•••---•••---•••---•••
والله اعلم



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق