الأحد، 30 سبتمبر 2012

المسنين … كيف التعامل معهم؟والحالة النفسية لهم .

المسنين .... كيف التعامل معهم؟
المسنين ؟؟؟؟؟ هم أباؤنا ... أمهاتنا....!!!! يوماً ما سنكون مثلهم....
ليتخيل كل واحد منا أنه في العمر 90 عاماً.... ليتخيل تلك الأحاسيس....!!!
تلك الآلام والتي عادة ما تخرج ولا نراها.... لكن يحس بها فقط المسنون....
المسنين لهم الفضل بعد الله على تربيتهم لنا وتنشأتنا التنشأة الصحيحة
السليمة ...... بعضنا لا يحسن التصرف مع المسنين !!! وقد يرجع ذلك سوء
فهمهم الفهم الصحيح....
هذه مشاركة أرجو أن تنال إعجابكم ، وهي مجموعة من الإستراتيجات والطرق تساعد بحول الله على فهم كيفية التعامل مع المسنين....

المسنين: كيف التعامل معهم؟
من المعروف أن الإنسان عندما يمر في كل مرحلة من مراحل عمره يكون لهذه
المرحلة مهام يتوجب القيام بها وقد أسهم علم الاجتماع وعلم النفس في فهم
الكثير عن النفس البشرية وما تمر به في كل مرحلة من مراحل العمر وفي كل
مجتمع

وعندما نتحدث عن الشيخوخة فإننا نتحدث عن مرحلة من العمر يصعب تحديدها
بالأرقام وإن كان لفظ المسن يطلق عادة على من تجاوز الخمس والستين من عمره

هذه المرحلة من العمر يكون المرء فيها قد جمع من الخبرات والتجارب في
حياته الشيء الكثير وهو يقف على أعتاب فترة من الانحدار البدني أو الفكري
أو كلاهما معاً. إنه ينظر إلى العقود الستة التي خلفها وراءه ويقوم إما
واعياً مدركاً أو بدون وعي منه بتقييم هذه الفترة الزمنية الطويلة وما قدم
فيها لنفسه ومن بعده من ذرية أو حتى للجنس البشري. قد يكون الرضى وبالتالي
الارتياح النفسي وقد يكون عدم الرضى وبالتالي الانهيار فريسة للأمراض
النفسية من اكتئاب وقلق ونحو ذلك

كذلك فإن المسن في هذه المرحلة من العمر يتوقع أن يأخذ مقابل سني العطاء
الطويلة ، يتوقع أن يقابل بالعرفان والتقدير ممن أفنى حياته في خدمتهم من
ذرية أو عم

وفي الغالب أن سلوكيات المسنين تكون محكومة بظروف حياتهم عبر السنين
وأنماط شخصيتهم وظروف حياتهم الحالية ولكن يمكن القول دون مجانبة الصواب
أن المسنين أقل مرونة وهذا شبيه بعدم مرونة عضلاتهم وجلودهم – كذلك فإنه
يصعب عليهم تقبّل التغيير في أسلوب الحياة والأفكار والسلوكيات وإن فرض
عليهم الواقع ذلك التغيير فإنهم يواجهون بالرفض وعدم القبول وعدم القدرة
على التكيف وبالتالي الشعور بالاضطراب والقلق والخوف أو حتى الكآبة

من ناحية أخرى فإن المسن يكون أقل استجابة وأبطأ في تفاعلاته ومن ثم فإن
الأمور التي تحتاج استجابة سريعة وجواباً أو عملاً سريعاً تكون صعبة عليه
وإذا ما كان ذلك واجباً أو مطلوباً منه فإنه يفشل ، فمثلاً عند قيادة
السيارة قد لا يمكنه تفادي التوقف المفاجئ للسيارة التي أمامه. وإدراكاً
للمسنين لهذا القصور تجدهم يقودون سياراتهم ببطء وهدوء يقلل من احتمال هذه
التفاعلات السريعة

وما دمنا في نفس الموضوع من بطء الاستجابة فإن قدرة المسن على التعبير عن
مشاعره تكون أقل فيبدو بارداً قليل التفاعل لا يفرح بسرعة ولا يحزن بسرعة
وقد يخلق ذلك حساسية لدى ذويه الذين لا يدركون هذه الخاصية فيتهمونه بعدم
الاكتراث واللامبالاة. ولكن تجدر الإشارة إلى أن التقدم الكبير في السن
وضمور الفص الجبهي للدماغ يؤدي إلى التغيرات السريعة والغير عادية في
المزاج فمثلاً يبكي المسن بسرعة عند الحديث عن قريب أو صديق حصل له مكروه
ولكنه لا يلبث أن يضحك عندما يكون هناك سبب للضحك ولو بسيط

قد تكون هذه الخاصية من بطء الاستجابة وعدم القدرة على الانفعال أو
التفاعل السريع مثلبة في بعض الأحيان ولكنه منقبة للكبار فهم لا يتهورون
ولا ينفعلون ولا يستعجلون في مواجهة الأحداث. بل يتروون ويفكرون تخدمهم
خبرتهم وتجاربهم الطويلة – فتكون غالباً آراؤهم صائبة وقراراتهم صحيحة

وإضافة إلى ما ذكر من عوامل التقدم في العمر من الناحية النفسية
والاجتماعية فإن المسن يحدث تغيرات جسدية سلبية كثيرة فمثلاً يضعف البصر
ويقل السمع وتضمر العضلات فتقل القوة الجسدية ويتجعد الجلد ويتساقط الشعر.
وهذا النقص بالذات في الحواس المهمة مثل السمع والبصر وفي القوة الجسدية
يواكبه ازدياد الأمراض التي يمكن أن يصاب بها مثل ارتفاع ضغط الدم وداء
البول السكري وليونة العظام وهم نتيجة لذلك قد يحجمون عن الاختلاط
والاجتماع وإذا ما توجب عليهم ذلك فإنهم يلتزمون الصمت إذ تحد من مشاركتهم
ضعف السمع والبصر ناهيك عن عدم فهمهم لما يدور بين بني الجيل الجديد من
حوارات ومواضيع. كذلك فإن عدم قدرة المسن على الرؤية الجيدة تجعله يخطئ في
استعمال دوائه فيأخذ أكثر مما يجب أو أقل وفي هذا ضرر كبير على صحته
أما النوم فإن المسن تقل قدرته على النوم ساعات طويلة فهو ينام مبكراً
ويستيغظ كثيراً وبالتالي فهو ينام ساعات أقل ليلاً ويحتاج إلى النوم في
النهار أكثر لتعويض ما يفوت عليه من الراحة

كيف نتعامل مع المسن؟
أولاً: المسن يحتاج للحنان والرعاية والعطف مثل الصغير تماماً ويجب أن لا نبخل عليه بذلك

ثانياً: يجب عدم الاصطدام مع المسن في رأي معين لأن موافقته وقتياً ومن ثم
العودة مرة أو مرات أخرى لمحاولة إقناعه تأتي غالباً بما نرغبه من نتائج

ثالثاً: المسن لا يتحمل الإلحاح عليه ومطالبته بالإسراع في أمر ما واستعجاله ويجب أن نعطيه الوقت الكافي لإنجاز ما يريد عمله

رابعاً: يجب عدم مؤاخذة المسن لبرودته أو عدم اكتراثه بأمر معين لأن هذا
يعين فقط أنه يحتاج إلى وقت أطول للتفاعل مع الأحداث لا عدم المبالاة

خامسا: يجب أن ندرك أن المسن يستمتع بالحديث عن الماضي السحيق لأنه يتذكره
أكثر من الأحداث القريبة ولأنه يشعر باستعراض تجاربه وخبراته ، فعلينا أن
لا نحرمه من ذلك بل نظهر له التفاعل والإعجاب

سادساً: إن قصور السمع والبصر لدى المسن يجعله يبتعد شيئاً فشيئاً عن
أحداث الواقع وذلك يوجب علينا التحدث بصوت مسموع ومحاولة جذب المسن للواقع
بإخباره بما يدور من حوله وأخذ رأيه ومداعبته لأن ذلك مما يؤخر في عملية
الانفصال عن الواقع والتي تحدث في الشيخوخة المتأخرة أو الهرم

سابعاً: عند انتقال المسن من منزله الذي تعود عليه إلى مكان آخر مثل
المستشفى مثلاً يتوجب الاهتمام بتقريبه للواقع والتحدث معه وإخباره عن
المكان والزمان والناس من حوله ليظل مرتبطاً بواقعه

ثامناً: يجب أن لا ننسى أن دعوة الوالد لولده لا ترد وما ورد في فضل بر
الوالدين ووجوبه وأن الله ذكر ذلك بعد ذكر اسمه جل جلاله في أكثر من موضع
وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم سوء حال من أدرك والديه أو أحدهما ولم
يدخل فيها الجنة

جعلنا الله من البارين في والدينا المحترمين لذي
الشيبة في الإسلام.
آمين
http://montadaki.1talk.net/t1032-topic
============================
الحالة النفسية للمسنين
تعتبر الحالة النفسية عند المسنين محصلة لعدة عوامل يؤثر كل منها سلباً أو إيجاباً بدرجة أو بأخرى على نفسية المسن لتتشكل حالته النفسية في النهاية، وبذلك فإن الحالة النفسية عند المسنين ليست حالة نمطية واحدة تشمل الجميع وإنما لكل فرد منهم حالته الخاصة تبعاً لتعرضه لتأثير العوامل المختلفة ومدى تأثره بها، ولذلك تبدو هناك خلافات كثيرة بين المسنين في البيئات المختلفة بل وفي البيئة الواحدة لتجعل حالة كل منهم خاصة به وحده.
وقد يبدو مفيدا أن نقسم هذه العوامل التي تؤثر في الحالة النفسية للمسنين إلى مجموعتين :
الأولى: هي مجموعة الأحداث التي يمر بها الفرد في مرحلة ما قبل الشيخوخة من الطفولة والشباب .
إن الحالة النفسية عند المسنين ليست حالة نمطية واحدة تشمل الجميع وإنما لكل فرد منهم حالته الخاصة تبعاً لتعرضه لتأثير العوامل المختلفة ومدى تأثره بها، ولذلك تبدو هناك خلافات كثيرة بين المسنين في البيئات المختلفة بل وفي البيئة الواحدة لتجعل حالة كل منهم خاصة به وحده.
الثانية هي تلك الأحداث التي يواجهها الفرد عند دخوله مرحلة الشيخوخة .
وتشمل المجموعة الأولى كل ما يحدث للفرد من طفولته وحتى شيخوخته في صحته البدنية والنفسية وعلاقاته الاجتماعية والبيئية من تعليم وتربية وعمل وزواج وأمراض وإصابات وأفراح وأتراح ومكاسب وخسائر وآمال واحباطات ونجاحات وإخفاقات كلها تؤثر بطريقة أو بأخرى على الحالة النفسية مضافاً إليها قدرة الفرد على التكيف أو الصراع والتخلص من الآثار أو الاستسلام لها.
وتشمل المجموعة الثانية وهي أيضاً بذات الأهمية ما يحدث للفرد عند دخوله سن الشيخوخة من كيفية استقباله هو لهذه المرحلة وكمية ونوع المفتقدات فيها مثل فقدان العمل أو الزوج أو ابتعاد الأولاد أو عدم الأمان المادي ثم نظرة المجتمع والبيئة العائلية للمسن نفسه، ثم قيمة الدور الذي يلعبه المسن وأهمية هذا الدور لنفسه وللآخرين وبقدر الإيجابية أو السلبية في هذه العلاقة بين المسن والمجتمع بقدر ما تكون عليه الحالة النفسية.
وقد أثبتت الدراسات الطبية أن نسبة التغيرات البيولوجية وحدها هي التي تؤثر على المسن وأن كيفية رؤية المسنين للعالم من حولهم وكذلك رؤية العالم لهم بمعنى أن العلاقة المتبادلة بين المسن ومن حوله لها تأثير هام في حالته النفسية.
كما أثبتت تلك الدراسات أن التدهور أو الاضمحلال في النشاط العقلي والتركيبة الشخصية والسلوك الاجتماعي ليست بالضرورة قيمة لدى كبار السن جميعهم وإنما يعتبر البعض منها أعراضاً لأمراض ومشاكل تستوجب البحث والعلاج.
ونتيجة أخرى مستخلصة من تلك الدراسات أن الوظائف العقلية كالوظائف البدنية تحتفظ بالحيوية طالما تمت استثارتها وتدريبها
واستخدامها وتصبح عرضة للتدهور والانحدار بالإهمال وعدم الاستعمال.
وقد أثبتت الدراسات الطبية أن نسبة التغيرات البيولوجية وحدها هي التي تؤثر على المسن وأن كيفية رؤية المسنين للعالم من حولهم وكذلك رؤية العالم لهم بمعنى أن العلاقة المتبادلة بين المسن ومن حوله لها تأثير هام في حالته النفسية.
وتحتل التغيرات العقلية في المسنين درجة أكبر من الأهمية عن التغيرات الجسدية وذلك لتأثيرها السلبي على حياة المسن وعائلته نظراَ لصعوبة التمييز بين ما هو طبيعي منها وما هو مرضي يستدعي البحث والعلاج.
من هذه التغيرات ما يحدث مثلاً للذاكرة حيث يفقد بعض المسنين الذاكرة للأحداث القريبة ولكنهم يحتفظون بذاكرة الأحداث البعيدة ولذلك يحلو لهم الحديث عن الماضي والذكريات القديمة، كذلك يتجه التفكير لديهم إلى البطء والتحفظ والهدوء فهم ليسوا في عجلة من الأمر وهو ما يعطيهم صفة الحكمة بالإضافة إلى حصيلتهم من التجارب والمعلومات وهو ما يعرف باسم » الذكاء المتبلور« أو الراسخ، وهو لا يتأثر كثيراً بتقدم العمر بعكس »الذكاء السائل« أو الجاري وهو السرعة في مواجهة المواقف، وهنا يبدو الأمر هاماً في معاملة المسنين ومراعاة هذا الفرق في القدرة العقلية ولا يعني هذا عدم قدرة المسن على التعلم بل يظل محتفظاً بقدرته على التعلم فقط يحتاج إلى وقت أطول، كذلك يميل بعض المسنين إلى المبالغة في قدراتهم وصفاتهم يصاحب ذلك قدر من التركيز على الذات وقد تظهر على البعض منهم مظاهر الغيرة والأنانية ومحاولة الاستئثار بالاهتمام ولفت الانتباه والحرص الشديد على الممتلكات الشخصية مهما كانت قيمتها وقد تظهر على البعض منهم صفات الشك وخاصة في أي جديد والانتقاد المستمر لتصرفات الآخرين وعدم الثقة والتهوين أو المبالغة في أحداث الحياة اليومية كما قد يقود ذلك إلى نوع من عدم السيطرة على المشاعر وعدم الاكتراث بضوابط السلوك وربما يصل الأمر إلى الانسحاب والعزلة بما يمثله ذلك من خطر على حياة المسن.
وقد تفسر هذه التغيرات ما يعرف بالفجوة بين الأجيال فالأجيال القديمة لا يعجبها الجديد ولا تتقبله بسهولة وترفض التعامل معه وتحن دائما إلى القديم وتنتقد الأجيال الجديدة ربما إلى حد الصدام، ولكن إذا عرفت أسباب ذلك فمن الممكن فك الاشتباك وردم الفجوة التي تفصل بين القديم والجديد ويتم التواصل عبر الحوار وليس الصدام.
ونستطيع القول إن سلامة الحالة النفسية للمسنين تتطلب تأمين الاحتياجات المادية في كل جوانبها وكذلك تأمين الحاجات النفسية ليس بالعواطف وليس بالإحسان وإنما بتهيئة المناخ للمسن كي يحتفظ بدور مشارك في الحياة يشعر فيه بأهميته ويتواصل في علاقات اجتماعية تعوض له مفتقداته وتملأ كل الفراغات الموحشة التي قد تحيط به.
http://forum.brg8.com/t6662.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق